الأحد، 21 أبريل 2013

المخدرات والانتحار وجهان لعملة واحدة


المخدرات والانتحار وجهان لعملة واحدة
المخدرات والانتحار وجهان لعملة واحدة

المخدرات والانتحار وجهان لعملة واحدة



الموت يعتبر جانبا من الجوانب المظلمة للمخدرات فلا يشك عاقل أن من يورط نفسه مع الوهم المتمثل في المخدرات أنه يضع قدمه في القبر الذي حفره لنفسه بجلسة التعاطي الأولى. تتعدد أسباب الموت وتتنوع في عالم الادمان: جرعات زائدة, قتل, ايدز, التهاب كبدي, حوادث السيارات وكذلك الانتحار.

والانتحار هو واحد من أسباب الوفاة الشائعة بين مدمني المخدرات وتتنوع دوافعه وأساليبه بشكل أكبر مما هو عليه في الأمراض النفسية والاضطرابات العقلية.

 فبالإضافة إلى أن المخدرات مرتبطة بشكل كبير (سببا ونتيجة) مع هذه الأمراض فهناك الكثير من الاختلافات والخصوصية للانتحار المرتبط مع المخدرات فهي تلعب دورا مباشر وآخر غير مباشر في هذه المسألة.

تختلط أسباب الانتحار في أوساط المدمنين مع الأسباب الأخرى وتتداخل فيما بينها. فالكثير من المدمنين ينتحرون بشكل غير مباشر بعدة أساليب ومنها أسلوب الحياة الخطر في التعامل مع المجرمين والمروجين والمهربين, التعامل مع مواد ملوثة بالجراثيم القاتلة كفيروس الايدز والالتهاب الكبدي وحوادث السيارات والجرعات الزائدة من المواد المخدرة نفسها.

تبلغ نسبة حالات الانتحار بين المدمنين حوالي 15% منهم. وفي دراسات أخرى حديثة يتضح أن النسبة أكبر بكثير مما ذكر في دراسات أخرى قديمه. فالخمر لوحده يسبب ما بين 25 إلى 45% من حالات الانتحار عموما كما أن نسبة المنتحرين بين مدمني الخمر تبلغ أيضا 15%.

المخدرات تزيد نسبة حالات الانتحار لأكثر من 10 أضعاف مما هي عليه الإحصائيات العامة للانتحار. وهذه الأرقام تختص فقط بحالات الادمان التي تعالج في العيادات الخارجية الى مصحات الادمان.

التفكير في الانتحار بين المدمنين قد يكون اندفاعيا أي دون تخطيط أو تفكير مزمن متصاعد. المخدرات تنقل المدمن من مرحلة التفكير إلى التخطيط ثم التنفيذ لخطة الانتحار وهذا يتجلى أكثر في الحالات المرتبطة بالتدهور المزمن والمستمر في صحة المريض ووضعه الاجتماعي.

مشكلة الانتحار وعوامل الخطورة:


مما يصعب مهمة المعالجين في التحكم ومنع مشكلة الانتحار لدى المدمنين أن غالبيتهم وبالذات في صغار السن يخبرون فقط أصدقائهم عن نيتهم بقتل أنفسهم وليس لأفراد الأسرة أو الطبيب المعالج. وأحد أهم الصعوبات أيضا هو أن لا أحد يأخذ تهديدات المدمن بالانتحار على محمل الجد حتى تقدم له المساعدة اللازمة.

هناك عوامل تزيد من خطورة الانتحار في أوساط المدمنين ومنها:


1) التأثير المباشر للمخدر:
أثناء التسمم بالمخدر(وهو ما ينشده المدمن), تزداد لديه الميول العدوانية التي قد يوجهها لنفسه وتقترن هذه العدوانية بعدم القدرة على الحكم على الأمور بشكل صحيح ومتزن. فالخمر والكوكايين يرتبطان كثيرا بحالات محاولة الانتحار الاندفاعية التي لا يسبقها تفكير أو تخطيط وتزداد الخطورة كلما زادت الكمية التي تعاطاها المدمن. ينكر الكثير من المدمنين عند علاجهم في أقسام الطوارئ من آثار محاولات الانتحار أي نية لقتل النفس كما أنهم ينفون عادة أنهم تناولوا المخدر بالرغم من النتائج المخبرية القاطعة.

الجرعات العالية هي أسلوب يسمى (الانتحار الطارئ Accidental Suicide) كون المدمن يعلم ما هي النتيجة الشبه حتمية لهذا العمل ولكنه يقدم عليه وبشكل متكرر بالرغم من العلامات التي تشير لقرب الوفاة أثناء التعاطي مثل ألم الصدر وضيق التنفس والدوخة وتشوش الرؤية.
لوحظ أيضا أن العديد من ضحايا جرائم القتل يحملون في دمهم تركيزا عاليا من المواد المخدرة مما يشير إلى أن العدوانية التي تتجه للآخرين أثناء التسمم بالمخدر قد تنتج عنها هذه الجرائم وقد يلجأ بعض المدمنين لهذه الطريقة من الانتحار الغير مباشر عن طريق افتعال مشاكل مع أشخاص مجرمين.

كجزء من السلوك العام للمدمن, يقوم بتصرفات يعلم أن احتمال الموت فيها كبيرا كالسلوك الداعر دون أي احتياطات, الاشتراك مع الآخرين في موادهم الملوثة....إلخ.

2) ترافق الادمان مع الاكتئاب:
الترافق بين المخدرات والإصابة بالاكتئاب يعتبر خلطة قاتلة بالنسبة للمدمن, حيث يتضاعف معدل حالات الانتحار عما هو عليه في المرضين كل على حده والتعافي من الادمان يقلل من خطورة الانتحار كثيرا.
الاكتئاب يرافق إدمان الخمر بما نسبته 25% في الرجال و حوالي 50% من النساء, أما مع الكوكايين والهروين, فتبلغ النسبة حوالي 10 إلى 30 %.

3) ترافق الادمان مع اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع:
اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع منتشر بين مدمني المخدرات والبعض يعتبر أن سلوك التعاطي والإدمان من التصرفات العدوانية التي لا توجه نحو الذات فقط بل عدوانية موجهة للآخرين كالأسرة والمجتمع. من سمات هذه الشخصية هو السلوك الاندفاعي الذي يزيد بالتالي من خطورة الانتحار.

4) ضغوط نفسية أو ظروف حياتية طارئة:
يترافق الادمان مع طيف واسع من المشاكل الأسرية والاجتماعية والوظيفية والمادية...إلخ. فخسارة المدمن لوظيفته أو لأحد أفراد أسرته أو أصدقاءه أو أي مشكلة مادية أو اجتماعية طارئة قد تؤدي به إلى التفكير بالانتحار مباشرة دون اللجوء لمحاولة حل المشكلة أو التعامل معها أو مع نتائجها.

تظهر الدراسات أن ما نسبته الثلث من المرضى المدمنين الذين انتحروا عانوا من مشاكل طارئة خلال الستة أشهر التي سبقت الانتحار.

5) العمر:
تزداد النسبة كلما زاد عمر الشخص ولا يعرف هل هو عامل السن أم بسبب أن مرحلة الادمان قد دخلت في مرحلة التدهور مع زيادة مدة المشكلة. حوالي 80 إلى 90% . في الأعمار ما بين 15 لإلى 25 سنه, تبلغ نسبة من يتعاطون المخدرات والخمور من المنتحرين منهم حوالي الثلث.

6) الجنس:
الرجال أكثر من النساء في حالات الانتحار المصاحبة للإدمان حيث تبلغ نسبتهم 80 إلى 90% من هذه الحالات.

7)تاريخ سابق لمحاولة الانتحار:
وهو من عوامل الخطورة المهمة وتزداد أهميته كمؤشر إذا كان المدمن قد استخدم أسلوب الجرعة الزائدة من المخدر في محاولاته السابقة. كذلك الطرق العنيفة الأخرى مثل السلاح الناري أو القفز أمام سيارة مسرعة أو محاولة شنق نفسه تعتبر مؤشرا قويا أيضا.

كيفية التعامل مع مشكلة الانتحار :

هناك الكثير مما يمكن عمله من جانب الأسرة والمحيطين بالمدمن. وهذا لا يعني منع المشكلة كلية بل للتخفيف من نسبة حدوثها:

1) علاج الادمان: فالبقاء لفترة أطول من الزمن دون تعاطي المخدرات يقلل من نسبة حدوث الانتحار أو حتى مجرد التفكير فيه, لذا ينبغي للأسرة وللأشخاص المحيطين بالمدمن تشجيعه على الدخول في برنامج علاجي وعدم اليأس من ذلك وتكرار المحاولة كلما حصلت انتكاسة.

2) في حال طلب خدمة العلاج للمرة الأولى أو عند وجود أي من عوامل الخطورة للانتحار فينبغي إخطار الطبيب بذلك وعد الشعور بالخجل منها كوجود تاريخ أسري لمرض نفسي أو للانتحار مثلا.

3) توفير الدعم النفسي للمدمن حال تعرضه لمشكلة كبيرة طارئة في حياته مع بقاء إشعاره بأن الأسرة تكره الادمان ولا تكرهه لشخصه.

4) عدم إهمال تهديده بالانتحار وأخذه على محمل الجد حتى لو تكرر ذلك منه وبالذات ما يقوله أثناء مروره بحالة من الاكتئاب أو عند حدوث مشكلة ما.

5) التهديد المكتوب أو حتى الوصية وبالذات إذا حاول المدمن إخفائها بداية, فهذا يجب أن يؤخذ كنذير خطر مؤكد ويجب التعامل معه كحالة طارئة.

6) إذا كان المدمن يتابع علاجه في المصحة أو يتبع برنامج علاجي, فينبغي للأسرة والأصدقاء الاهتمام(أو إظهار الاهتمام على الأقل) بتطور مراحل العلاج وحالة المدمن وسؤاله عما يشعر به وتشجيعه الدائم على الاستمرار في العلاج.

7) ظهور سلوك جديد ومفاجئ على المدمن من الاعتذار لأسرته عما سبب لهم من مشاكل وأنه يشعر بأنه مذنب كثيرا ويجب أن ينال عقابه أو أنه أصبح عبئا على الجميع وأنه إنسان فاشل يعتبر نذير خطر ومؤشر لمشكلة ما أو حالة اكتئاب لديه قد تجعله يفكر في الانتحار.

8) إذا لوحظ على المدمن زيادة كبيرة فيما يتعاطاه من المواد المخدرة, فهذا أيضا قد يكون مؤشرا قويا على أفكار انتحارية لديه وينبغي طلب المساعدة عاجلا.

9) انتحار شخص مقرب منه كصديق أو ممن يتعاطون المخدرات معه وبالذات لو سمع منه أن هذا المنتحر (محظوظ) وقام بعمل جيد فهذا قد يكون مؤشرا ينبغي التنبه له من قبل أسرته وأصدقاءه.

10) الملاحظة للسلوك الانتحاري يجب أن يشمل إبعاد المواد والأسلحة وكذلك مفاتيح سيارته أو أي شيء قد يشكل خطورة على حياته, فيجب إبعادها عنه في كل الأحوال وبالذات عند وجود مؤشر أو تهديد بالانتحار.

ملاحظة هامة جدا: حينما يسمع المدمنون عن شخص توفي نتيجة جرعة من الهيروين مثلا, يتهافت المدمنون على نفس المروج الذي اشترى منه المدمن المتوفى وهذه الظاهرة غير مفهومة تماما حتى لو فسرت فقط بأنهم ينشدون التأثير القوي لذلك النوع من الهيروين.

نشر بواسطة AboRegela

الخميس، 18 أبريل 2013

علاج ادمان الكحول

علاج ادمان الكحول
علاج ادمان الكحول


علاج ادمان الكحول والامتناع عن تناول الكحوليات هو الهدف من العلاج

ويكون احتمال الشفاء مرتفعًا بين مدمني الكحوليات الذين يتمتعون بالصحة الجيدة والدعم الاجتماعي والدافع للعلاج.

ويمتنع حوالي 50 إلى 60 % من الأشخاص المدمنين عن تناول الكحوليات بعد عام من العلاج، وتشعر الغالبية منهم بحالة من العطش المستمر، بينما يميل الذين يفتقرون للدعم الاجتماعي أو الدافع أو الذين يعانون من الاضطرابات النفسية، إلى العودة إلى الإدمان بعد عدة سنوات من العلاج.

 ويقاس نجاح العلاج في هؤلاء الأشخاص من خلال الامتناع عن تناول الكحوليات لفترة طويلة أو تقليل تناولها، والاهتمام بالحالة الصحية وتحسين العمل الاجتماعي.

لن يبدأ العلاج إلا باعتراف المدمن بوجود مشكلة تتعلق بإدمان الكحوليات، والموافقة على الإقلاع عن تناولها.

 ويجب أن يدرك المدمن أن إدمان المشروبات الكحولية هو مرض يمكن الشفاء منه ويجب أن يكون لديه الدافع للتغيير.

وينقسم العلاج إلى مرحلتين هما:

التوقف عن ادمان الكحوليات - ويسمى ذلك أحيانًا "إزالة السُمية" - والشفاء.

ومن الصعب في الغالب أن تدوم فترة الشفاء طويلاً، لأن عملية إزالة السُمية لا تؤدي إلى منع الرغبة في تناول الكحول.

وبالنسبة للأشخاص الذين هم في مرحلة مبكرة من إدمان المشروبات الكحولية، فإنهم يشعرون ببعض أعراض التوقف عن تناول الكحوليات مثل القلق والأرق، وذلك عند التوقف عن شربها.

وقد يعاني الشخص الذي توقف عن تناول المشروبات الكحولية بعد فترة طويلة من تناولها من بعض الأعراض التي لا يمكن السيطرة عليها مثل الارتعاش والتشنجات والذعر والهلوسة.

وإذا لم يتم علاج الإدمان بواسطة الأطباء المختصين، فستكون نسبة الوفيات بين الأشخاص الذين يعانون من الهذيان الارتعاشي اكبر من 10%.لذلك يجب أن تتم عملية إزالة السُمية الناتجة عن إدمان المشروبات الكحولية تحت إشراف أحد الأطباء المختصين، وقد يتطلب الأمر إقامة المريض في المستشفى أو مركز للعلاج لفترة وجيزة .

وقد يتضمن العلاج دواءً واحدًا أو أكثر.

يمكن أن يظل مدمن الكحول عرضة للعودة مرة أخرى للإدمان، لذلك يعتبر الامتناع بشكل كامل عن تناول الكحوليات من أهم طرق علاج إدمان تناول الكحوليات. ويمكن التعافي من إدمان الكحوليات من خلال عدة طرق مستخدمة على نطاق واسع، مثل البرامج التثقيفية والعلاج الجمعي والاهتمام من جانب الأسرة والاشتراك في جماعات المساعدة الذاتية.

نشر بواسطة AboRegela

هل انت مدمن كحول؟

هل انت مدمن كحول؟
هل انت مدمن كحول؟

هل انت مدمن كحول ؟

لا يمكن التأكد من إدمانك للمشروبات الكحولية من خلال ظهور عرض واحد فقط من أعراض الإدمان.

ولكن قد تساعد الإجابة الصريحة على الأسئلة التالية في تحديد إذا ما كنت عرضة للخطر أم لا:

·         هل لاحظ أحد أصدقائك أو أقاربك أو تحدثوا مع عن تناولك للكحوليات بإفراط؟

·         هل يصعب عليك التوقف عن الشرب بعد تناول كأس أو كأسين؟

·         هل تعذر عليك يومًا ما تذكر أفعالك أثناء تناولك للكحوليات؟

·         هل انتابك شعور سيئ تجاه كمية الكحول التي تتناولها؟

·         هل اشتركت في خلاف أو شجار جسدي بينما كنت تحت تأثير الكحول؟

·         هل تم إلقاء القبض عليك أو تم إيداعك بالمستشفى بسبب تناول الكحوليات؟

·         هل فكرت بنفسك يومًا ما في الحصول على المساعدة للسيطرة على تناول الكحوليات، أو التوقف عن تناولها


إذا أجبت بنعم على سؤال أو أكثر من الأسئلة السابقة، فقد تكون لديك مشكلة تتعلق بإدمان الكحوليات أو أنك أكثر عرضة لإدمان الكحوليات.


سُبل تخفيف العبء الناجم عن تعاطي الكحول على نحو ضار



يمكن الحد، بفعالية، من مشكلات الصحة والسلامة والمشكلات الاجتماعية الاقتصادية التي يمكن عزوها إلى الكحول، وذلك يتطلّب اتخاذ إجراءات تتناول مستويات استهلاك الكحول وأنماط ذلك الاستهلاك وسياقاته، فضلاً عن المحددات الاجتماعية للصحة الأوسع نطاقاً.

والبلدان هي أوّل من يتحمّل مسؤولية صوغ السياسات العامة الرامية إلى الحد من ادمان الكحول على نحو ضار وتنفيذ تلك السياسات ورصدها وتقييمها. وهناك معارف علمية وافية متاحة لراسمي السياسات بشأن فعالية ومردودية الاستراتيجيات التالية:



·         تنظيم عمليات تسويق المشروبات الكحولية (لاسيما تسويقها للشباب)

·         فرض ضوابط وقيود على توافر الكحول

·         وضع سياسات مناسبة فيما يخص القيادة تحت تأثير الكحول

·         الحد من الطلب على الكحول من خلال آليات فرض الضرائب والتسعير

·         إذكاء الوعي ودعم السياسات

·         توفير علاجات يمكن لمن يعانون من اضطرابات تعاطي الكحول الحصول عليها بأسعار معقولة

·         تنفيذ برامج التحرّي والاضطلاع بتدخلات سريعة لمكافحة تعاطي الكحول على نحو خطر وضار

 الأخطار على الصحة

يُمكن أن يُسبب الكحول كثيراً من المشاكل الصحية؛ حيث يسبب الإفارط في الشرب مشاكل كبدية، مثل التهاب الكبد والتشمع، وهي مشاكل غير عكوسة، أي أنها قابلة للإصلاح. كما أن الكحول يُمكن ان يضر بالبنكرياس وبطانةالمعدة أيضاَ.

قد تؤدي ادمان الكحول إلى فشل القلب والسكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم واعتلال العضلة القلبية، وهو مرض يؤذي عضلة القلب.

يُمكن أن يسبب الإفراط في شرب الكحول فقدان الذاكرة القريبة الدائم، وضعفاً في عضلات العين، ومشاكل في العظام تؤدي إلى كسور، وخلل في إنتصاب القضيب، ومشاكل في الطمث، وخدراً في اليدين والقدمين، وزيادة خطر حدوث أنواع معينة من السرطان.

قد يؤدي تناول المرأة الحامل للكحول إلى صغر حجم رأس الوليد، وإلى قصر شديد في جفنيه، وإلى عيوب قلبية وإعاقات في النمو.

نشر بواسطة AboRegela

ادمان الكحول

ادمان الكحول
ادمان الكحول


 إدمان الخمر يطلق على الحالة الناتجة عن الاستهلاك المستمر للكحول الإيثيلي  على الرغم من العواقب السلبية التي يحدثها.

يعتبر ادمان الكحول أشد تأثيراً من المخدرات حسب عدد الإصابات وحسب الكلفة الاقتصادية الكلية والأضرار الصحية والاجتماعية والاقتصادية.

تظهر مشكلة إضافية تتعلق بإنكار الشخص الكحولي لحاجته للعلاج وهو أمر خطير فالكحولية في بعض الدول تعد القاتل رقم 3 بعد أمراض القلب والسرطان ولو أضيف إليها عدد وفيات حوادث الطرق التي تنجم عن الكحول وما يدون في شهادات الوفاة سنجد أن الكحول هو القاتل رقم 1.
وتختلف نسبة الكحول في أنواع الخمور فتصل إلى:
3 – 4.5% في البيرة.
7 – 20% في النبيذ.
30 – 50% في الويسكي و الجين.


وُجِد أن معظم مدمني الكحول  يعانون من الإضطرابات الآتية:


إضطراب الشخصية
إضطراب القلق (25-50 % من المدمنين)
الإضطراب المزاجي كإضطراب الأكتئاب العام (30-40% من المدمنين)
وبرغم  أن الكحول يسبب هبوط في نشاط المخ إلا أنه في البداية يؤدي إلى عدم تحكم المتعاطي في أفكاره وإنفعالاته وغرائزه فيظهر في صورة من خرج عن حدود اللياقة والأدب والأخلاق والدين، ويلاحظ في بداية التسمم كثرة الحركة والكلام والإنبساط والثقة الزائدة وزيادة التركيز، ولكن مع زيادة كميات التعاطي يحدث هبوط في كل نشاطات المخ فيصبح الشخص بطيئاً مكتئباً منسحباً وقد يفقد وعيه.

كيف يؤثر إدمان الخمور على صحة الانسان؟


الكحوليات من أهم أسباب تليف الكبد وقد يصل المرض إلى مرحلة متقدمة قبل  أن يشعر المدمن بأي أعراض وتبدأ بالأحساس بالتعب السريع وفقدان الشهية للطعام وبعد ذلك يظهر الورم في البطن بظهر الارتشاح Ascities وفي الساقين Edema وقد يبدأ الجلد في الإصفرار jaundice وهذا يعني حدوث الفشل الكبدي liver failure وقد يموت الانسان نتيجة لهذا الهبوط وقد يموت المريض بسبب نزيف المريء الذي يصاحب حالات التليف وقرحة المعدة والأثنى عشر من مضاعفات الإدمان الكحولي المعروفة، وكذلك إلتهاب البنكرياس وما يصاحب ذلك من آلام شديدة، وعموماً فإن مدمني الخمر معرضون أكثر من غيرهم لسرطان الفم والمريء والحنجرة.
والقلب يتأثر فتضعف عضلاته ويرتفع ضغط الدم ولا تنتظم ضرباته ويزداد إحتمال التعرض للأزمات القلبية.
يؤثر إدمان الخمور أيضاً على الأعصاب والذي يؤدي إلى إلتهاب الأعصاب الطرفية من وهو من المضاعفات المعروفة وفيها يشعر المريض بآلام شديدة في الأطراف وفقدان الاحساس ثم عدم إتزان الحركة.
من آثار الكحول أيضاً الضعف الجنسي وعدم الانتصاب.


التسمم الكحولي (أعراض تعاطي ابنك للكحول):

العرض الأساسي في حالة التسمم هو إضطراب السلوك نتيجة لتعاطي كمية معينة تختلف من شخص لآخر ومظاهر إضطراب السلوك تشمل :

العدوانية
إفتقار الحكم السليم على الأمور
التصرفات غير اللائقة
الاستهتار وعد اللياقة.
أما الأعراض النفسية فتشمل:

عدم الإنتباه
عدم التركيز
سهولة الاستثارة
المرح أو الإكتئاب
عدم الاتزان الإنفعالي
هذا إلى جانب إحتقان ملتحمة العين.
وتعقب مرحلة التسمم نسيان للفترة التي ظهرت فيها الأعراض، ومع الاستمرار يزداد تركيز الكحول في الدم ثم تتدهور حالته أكثر.
في البداية يشعر المتعاطي يشعر المتعاطي بالاسترخاء وزوال القلق والسرور والسعادة والرغبة في الضحك والمرح.
في المرحلة التالية مباشرة –أي مع زيادة تركيز الكحول في الدم-يظهر منه سلوك غير لائق فيسخر من الآخرين ويتلفظ بألفاظ خارجة، يصبح سهل الاستثارة وحساساً لأي كلمة نقد أو توجيه ويثور إذا اعترض أحد على سلوكه.

في المرحلة الثالثة يبدأ في التعلثم وبطء الكلام وعدم الإتزان الحركي والترنح أثناء المشي وسريعاً ما ينزلق إلى المرحلة الرابعة فيفقد إدراكه وقدرته على التمييز ولا يستطيع الوقوف على قدميه ومع زيادة نسبة الكحول في الدم يدخل في نوم عميق يشبه الغيبوبة مع صعوبة في إيقاظه وبعد ذلك يدخل في غيبوبه كاملة قد تؤدي إلى الموت.


أعراض انسحاب الكحول (أعراض إحتياج ابنك للكحول):


ارتعاش الأطراف واللسان والجفون؛ بعد 8ساعات من التوقف عن التعاطي
الغثيان والقيء
الضعف العام
سرعة ضربات القلب
إرتفاع ضعط الدم
العرق
العصبية والكآبة
صداع
جفاف الحلق
آلام المعدة
هلاوس سمعية (بعد التوقف عن التعاطي بحوالي 8-12 ساعة) برغم سلامة وعي المريض
نوبات صرعية: من الأعراض الخطيرة التي يمكن أن تحدث في تلك الفترة
إضطراب في الوعي مصحوب بالهزيان والارتعاش Delirium Tremens وضلالات وهلاوس سمعية وبصرية وذلك خلال الثلاثة أيام الأولى.وأفضل علاج لهذه الحالة هو منع حدوثها من البداية بإعطاء العلاجات اللازمة حتى لا تتدهور الحالة وتحدث.

ونتيجة لأن الكحول يؤثر على إمتصاص المواد الغذائية والفيتامينات فإن إدمان الخمر يسبب نقص في فيتامين الثيامين وهوعامل مساعد مهم لكثير من الانزيمات الموجودة بالجهاز العصبي ويؤدي نقصه إلى ما يعرف بـ (ذهان فِرْنِك) حيث تختل حركة المريض ويحدث شلل في العضلات المحركة للعين، وإذا لم يُعالج هذا الذهان تتطور حالة المريض فيما يسمى بـ (ذهان كورساكوف) وهي حالة مزمنة يفقد  فيها المريض الذاكرة للأحداث الحديثة فلايستطيع تذكر شيئاً قد سبق حدوثه منذ دقيقة واحدة.

علاج التشنجات المصاحبة لإيقاف الكحول

تعد مركبات البنزودياذبين Benzodiazepine من الوسائل الأولية لعلاج التشنجات المصاحبة لوقف تناول الكحوليات، كما أن لها القدرة على التحكم في معاناة المصاب بالقلق، خفقان القلب، ارتفاع ضغط الدم، الرعشة، الهذيان الارتعاشي  و التي تصاحب المصاب.
ويمكن إعطاء مركبات البنزودياذبين Benzodiazepine عن طريق الفم أو الحقن مثل مركبات فاليوم  أو  ديازيبام Diazepam أو Librium " Chlorodiazipoxide: كلور دياز بكوسيد
ولابد للمعالج أن يبدأ جرعات العلاج بمركبات البنزودياذبين Benzodiazepine بأعلى جرعات ثم يبدأ في الإقلال من الجرعات تدريجيًا مراعيًا بذلك أن يكون المصاب هادئ و لكن لا يدخل في مراحل النوم العميق.
و برغم أن مركبات البنزودياذبين Benzodiazepine تعد من أقوى المركبات التي تستخدم في علاج أعراض انسحاب الكحوليات إلا أن مركبات تجريتول (carbamazepine )  يمكن استخدامها في جرعات 800مجم / يوميًا لها نفس الكفاءة كمركبات Benzodiazipine مع خلوها من إمكانية إدمان تلك المركبات.
و يمكن استخدام Clonidine أو (كاتابرس) في علاج أعراض التشنجات و الهذيان الارتعاشي عن طريق تثبيط النشاط الزائد للجهاز السيمبثاوي المصاحب لأمراض انسحاب الكحوليات.

علاج الهذيان المصاحب لأعراض انسحاب الكحوليات


لابد من الاعتراف بأن العلاج الأمثل للهذيان المصاحب لعلاج أعراض انسحاب الكحوليات هو الوقاية دون حدوثه عن طريق اعطاء المريض الذي يعاني من الانسحاب مركبات البنزودياذبين Benzodiazepine  بجرعات تتراوح من 25 – 50مجم /يوميكلور دياز بكوسيد Chlorodiazipoxide كل 2 – 4 ساعات لحين زوال خطورة أعراض الانسحاب.

لكن عندما تبدأ أعراض الهذيان في الظهور فلابد للمصاب أن يتناول:

كلور دياز بكوسيد 50 – 100 مجم/4 ساعات عن طريق الفم.
لورازيبام Ativan وريدي في عدم وجود إمكانية إعطاء الدواء عن طريق الفم.
هذا بالإضافة إلى إيقاف كل مضادات الذهان للحول دون حدوث التشنجات المصاحب لأعراض انسحاب الكحوليات.
مع إعطاء المريض سعرات حرارية عالية جدًا من الكربوهيدرات مصحوبة بالعديد من الفيتامينات.
إعطاء المريض سائل عن طريق الفم أو الوريد لعلاج الأعراض المصاحبة من إسهال متكرر، قئ مستمر،  diaphoresis لمنع حدوث حالة الجفاف لدى الشخص المصاب و عدم إتزان في أيونات الدم.
فحص المريض للتأكد من حدوث أى أعراض عصبية مثل ارتفاع في ضغط المخ، كسور في عظام الجمجمة.
مع العلم أن مضادات الصرع الأخرى غير مركبات البنزودياذبين Benzodiazepine ليس لها أى دور فعال في العلاج أو منع حدوث التشنجات المصاحبة للانسحاب.

هذا كله بالإضافة إلى وجود علاج نفسي تدعيمي بالإضافة إلى دفء عاطفي وذلك للتخفيف من معاناة المريض من أعراض الانسحاب المصحوبة لديه بتخوف و قلق شديدين.

علاج ذهان فيرنيك


تستجيب هذه الحالات بصورة ملموسة و سريعة إذا ما عولجت في وقت مبكر بجرعات عالية من الثيامين عن طريق الحقن لتصل الجرعة إلى حوالي 100مجم / لتر من الجلوكوز 5% وريدي للحول دون تطور الحالة إلى ذهان كورساكوف korsakoff syndrome و يتم علاج المصابين  بذهان كورساكوف korsakoff syndrome عن طريق تناول 100مجم من ثيامين عن طريق الفم
2 – 3 مرات يوميًا لمدة لا تقل عن 3 – 12 شهور من بداية العلاج.

علاج الاضطرابات الذهانية الناتجة عن إدمان الكحوليات

يتم علاج الهلاوس المصاحبة لإنسحاب الكحوليات عن طريق مركبات Benzodiazepine ، السوائل، التغذية و في حالة فشل مثل هذه الحالات و طول فترة الهلاوس يتم استخدام مضادات الذهان.

علاج الاضطرابات العصبية الناتجة عن إدمان الكحوليات

مرض ذهان البللاجر pellagral encephelopathy

يتم إعطاء المريض المصاب 50مجم من مركبات نياسين عن طريق الفم 4 مرات يوميًا أو 25مجم نياسين عن طريق الحقن الوريدي مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا.
ملحوظة
من الممكن أن يتشابه المريض مع المريض المصاب بذهان كورساكوف korsakoff
و لكن لا توجد لدى المصاب أى استجابات لمركبات thiamin


العلاج و التأهيل من ادمان الكحول 


و ينقسم برنامج علاج إدمان الكحوليات إلى ثلاث مراحل أو خطوات:

التدخل المباشر " “Intervention
تنقية الجسم من المادة المخدرة  “Detoxification”
إعادة التأهيل " “Rehablitaion
و يكمن الهدف من كل تلك الخطوات إلى تفعيل الدور العقاقيري في العلاج و لمعالجة أى  طوارئ قد تحدث أثناء فترة العلاج.
فمثلاً: مدمن الكحول الذي يعاني من أعراض اكتئاب جسيم تصل به إلى حد التفكير في الانتحار فلابد من احتجاز المريض بالمستشفى عدة أيام لحين زوال أفكار و هواجس الانتحار مثله مثل مريض تضخم عضلة القلب الذي يعاني من نزيف بدوالي المرئ فلابد أولا من علاج النزيف الطارئ في المرئ ثم بعد ذلك يُكمل علاج تضخم القلب المزمن.
بعد ذلك لابد للمريض المصاب بإدمان الكحوليات من مواجهة الحقيقة و هى حقيقة المشكلة.


أولاً: التدخل المباشر  Intervention
و عادة ما تسمى بمرحلة المواجهة و فيها يتم كسر إنكار المريض للمشكلة، ومساعدته على التعرف على مدى حجم المشكلة و توابعها في حالة إهمال استكمال خطوات العلاج بهدف استعظام الدافع لدى المصاب و لضمان استمراريته في الإقلاع عن تعاطي الكحوليات.
وفي هذه الخطوة لابد للمعالج أن يُحمِل المريض المسئولية عن كل الأعراض و المشاكل التي يعاني منها من أرق في النوم – أعراض اكتئاب – أعراض قلق – عدم القدرة على التأقلم مع ضغوط الحياة و المشاكل الجنسية لديه.
ولابد للمعالج أن يشرح كيف أن إدمان الكحول يساهم أو يسبب كل مشكلة من هذه المشاكل و تذكيره بأن الإقلاع عن تعاطي الكحوليات سوف يساهم بصورة ملحوظة في رفع كل هذه المعاناة  من كل هذه المشاكل.
ولابد للمعالج أن يستخدم هذه الطريقة مع كل مشكلة تظهر للمتعاطي أثناء فترة العلاج و ذلك لإحتياج المتعالج إلى دوام التذكرة بأن تعاطي الكحوليات من الممكن أن يسبب العديد من المشاكل المتعاقبة و أن الإقلاع عن إمان الكحوليات يحتاج إلى الاستمرارية للحول دون ظهور مثل هذه المشاكل المتكررة.
العائلة
و للعائلة دور في استراتيجية Intervention (التدخل المباشر) فلابد من منعهم من علاج أى مشكلة ناتجة عن إدمان الكحوليات تحدث للمريض الذي لا يملك المقدرة و لا الدافع للتوقف عن التعاطي.
و يمكن للأسرة أيضًا أن تقترح إنشاء مقابلات بين المتعالج و الأفراد المتعافين من التعاطي. .......................................
و هناك جماعات المساندة  "support group " للعائلة التي تعاني من وجود شخص مدمن للكحوليات و تتقابل مثل هذه المجموعات المدعمة للأسرة و أصدقاء المدمن عدة مرات أسبوعيًا مساهمة بذلك في رفع المعاناة من قلق و خوف ينتاب غالبًا أسرة و أصدقاء المدمن و لتعرف كل عائلة أنها ليست الوحيدة التي تعاني من مثل هذا الخوف و القلق..................................
و يمكن لهذه المجموعات مساعدة العائلة في مراعاة بناء أسلوب حياتهم حتى و إن رفض الشخص المتعاطي منهم المعالجة.


ثانيًا: تنقية الجسم من المادة المخدرة Detoxification
و يكمن جوهر الخطوة الأولى في فحص المصاب physically و في عدم وجود أى مشكلة عضوية جسيمة أو إدمان مواد أخرى غير كحولية فإن أعراض انسحاب الكحوليات نادراً ما تُشكل صورة خطرة تهدد حياة المدمن.
ولأن معظم مدمنى الكحوليات ينتابهم أعراض بسيطة وإذا ما كان المدمن يمتاز بصحة جيدة، مكتمل التغذية، يحاط بدعم اجتماعي من المحيطين به فإن أعراض انسحاب الكحول تمر و كأنها نزلة برد و لهذا فإن الخطوة الثانية هى الحفاظ على توفير الراحة التامة للمصاب – أسلوب تغذية متكامل – فيتامينات متعددة و خاصةً مركبات الثيامين.

و ينقسم برنامج (تنقية الجسم من المادة المخدرة) Detoxification إلى قسمين:

 الإنسحاب البسيط و المتوسط Mild and moderate withdawal

و تنشأ أعراض الانسحاب لتعود المخ على وجود المثبطات  Brain depressant وعدم قدرته على العمل في غياب مثل تلك المثبطات. و لذلك فإن إعطاء المصاب جرعات عالية من مثبطات المخ Brain depressant في أول يوم من الانسحاب مع نقص الجرعات تدريجيًا في خلال 5 أيام من بداية العلاج يعطي المريض الراحة التامة و يقلل من فرصة حدوث أعراض انسحاب خطيرة.. و يمكن استخدام العديد من المثبطات منها مركبات البنزودياذبين Benzodiazepine، Barbiturate . و لكن معظم المعالجين يفضلون استخدام مركبات Benzodiazepine   لدرجة الأمان و يمكن إعطاءمركبات البنزودياذبين Benzodiazepine طويل المفعول مثل ديازيبام Diazepam  Chlordiazoxide   أو قصير المدى مثل Lorazepam .
مثلاً: يتم إعطاء المريض 25مجم من Chlordiazoxide   ثلاث أو أربع مرات يوميًا عن طريق الفم في أول يوم من بداية العلاج.. ويمكن زيادة الجرعة في أول يوم بمقدار 25مجم في أول 24 ساعة من بداية العلاج إذا ما اشتكى المتعالج من الإرتعاش Termors أو Autonmic dysfunction .
و مهما تكن الجرعة المطلوبة  لأول يوم من بداية العلاج فإن نقصان جرعاتمركبات البنزودياذبين Benzodiazepineبمقدار 20% يوميًا يعطي الفرصة لعدم الاحتياج إلى أدوية أخرى بعد اليوم الخامس من بداية العلاج.
ولابد أن يراعي المعالج في استخدام مركبات البنزودياذبين Benzodiazepine طويلة المفعول عدم دخول المريض في حالة من النوم العميق لفرط الجرعات و تقليل الجرعات إذا عانى المريض من ذلك.
و مراعاة عدم نسيان جرعات مركبات البنزودياذبين Benzodiazepine في حالة استخدام قصير المدى للحول دون حدوث أى تغيرات في تركيزاته بالدم والتي من الممكن أن تؤدي إلى ظهور أعراض انسحاب شديدة.
و من الممكن تجنب إعطاء المريض أى علاج عقاقيري معتمدين بذلك على الدعم الاجتماعي للمتعالج فيما يُعرف ذلك ب social model program و يمكن استخدامه في علاج أعراض الانسحاب البسيطة و المتوسطة mild or moderate withdrawal   و يمكن استخدام مركبات أخرى مثل مركبات اندرال أو الكلونيدين clonidine

الانسحاب القوي Severe withdrawal

و تقل نسبة الإصابة بأعراض انسحاب شديدة لتصل إلى 1 – 3% من مدمني الكحول ممن يعانون من خلل شديد في " “Autonomic function ، هياج،ارتباك.
و هناك من يعانون من الهذيان الارتعاشي الكحولي.
و بالرغم من أنه لا يوجد علاج مثاليإلى الآن فإن الخطوة الأولى في العلاج هى معرفة ما هو السبب الحقيقي وراء ظهور مثل هذا الارتباك و الذي لا يشيع في انسحاب الكحوليات. و غالبًا ما تجد مشكلة ما مصاحبة لإنسحاب الكحوليات تحتاج إلى تدخل سريع.

و يتم علاج أعراض الانسحاب الشديدة للكحوليات عن طريق استخدام:


جرعات عالية من مركبات البنزودياذبين Benzodiazepine في أول يوم مع تدرج سحب تلك المركبات إلى اليوم الخامس.
يمكن استخدام مضادات الذهان مثل هالوبردول في أول و ثاني يوم للتحكم في سلوكيات المصاب من هياج و ارتباك.
و يعاني 1 – 3% من المتعالجين من إدمان الكحوليات من نوبات صرعية كبيرة Grand Mal Epilepsy و غالبًا ما تكون نوبة واحدة، و نادرًا ما تكون متعددة النوبات لتزيد نسبة حدوثها في اليوم الثاني من الانسحاب وبعد تقييم هؤلاء المرضى عصبيًا للتأكد دون وجود مسببات أخرى لتلك النوبات. مع العلم بأنه لا دور لمضادات الصرع في علاج مثل هذه النوبات.

التأهيل

يحتوي برنامج التأهيل على ثلاثة مكونات رئيسية:
أولاً: المجهود المستمر لضمان زيادة و استمرار المعدلات العالية من الدوافع لدى المتعالج لاستمرار الإقلاع عن الكحوليات.
ثانيًا: العمل على مساعدة المتعالج على إيجاد أسلوب حياة خالي من الكحوليات.
ثالثًا: الحول دون حدوث انتكاسات.
عكس ما يعتقد مدمني الكحوليات بأن السبب في ذلك الإدمان هو اكتئاب، قلق، ضغوط الحياة اليومية أو أمراض توصف بالمؤلمة  pain-syndrome . فلا يوجد حدث جسيم في حياة الإنسان أو فترات من الأوقات العصيبة و لا حتى أى مرض نفسي معروف من الممكن أن يكون السبب في إدمان الكحوليات.
وزيادة على ذلك فإن تأثير مسببات إدمان الكحوليات كما يعتقد البعض سريعًا ما تزول تحت تأثير الكحول نفسه في تغيير تصرفات و سلوكيات و أسلوب حياة الشخص المدمن(بيوت تأهيل المدمنين) .


استخدامات العلاج الدوائي

وإذا ما كان المريض غير مصاب بمرض نفسي آخر لا يدخل في سياقه إدمان الكحوليات الذي يشكل حوالي 85 – 90% من المتعافين من إدمان الكحوليات فإن استخدام بعض الأدوية النفسية لفترات يغلب عليها علامات استفهام كثيرة.
و مع أن استخدام مركبات البنزودياذبين Benzodiazepine في علاج أعراض القلق و قلة النوم التي تصيب المتعافين و المقلعين عن الكحوليات يعطي نتائج سريعة إلا أنه يحمل مشكلة خطيرة تكمن في محاولة بعض المرضى زيادة جرعات تلك المركبات للوصول إلى أقصى نتائجها مما يسبب له مشاكل أخرى أشد خطورة علاوة على أن تلك المركبات تفقد فاعليتها بمجرد إختفاء الأرق لدى المصاب.
و حتى مع التغيرات المزاجية للمريض و التي عادةً ما تكون مصحوبة بمشاعر من الحزن  " ”mood swing-sadness فإن استخدام مضادات الاكتئاب أو بعض المركبات مثل الليثيوم لاضطرابات المزاج لدى هؤلاء المرضى لا يعطي ثمارًا طيبة.
لأن معظم تلك الأعراض غالبًا ما تزول قبل أن تبدأ فاعلية الدواء في الظهور كما أنه يعّرض المريض لخطورة شديدة إذا ما عاود تعاطي الكحوليات أثناء تناول تلك المركبات.
و الاستثناء الوحيد في ذلك الأمر هو عقار Disulfiram و الذي يُعطي بجرعات 250مجم/ اليوم في المراحل الأولى للمرضى المعاد تأهيلهم.
ولأن المعلومات المتوفرة على فاعلية Disulfiram عنه في placebo قليلة و غير مؤكدة فإن معظم المعالجين توقفوا عن وصف مركب  Disulfiram للشك في فاعليته أو خوفًا من آثاره الجانبية مثل: تقلبات المزاج، التهابات الأعصاب الطرفية، حالات نادرة من الذهان أو التهابات مميتة بالكبد.
كما أن هناك بعض المرضى لا يُنصح لهم بعقار Disulfiram مثل المصابين بأمراض القلب، البول السكري، جلطات دماغية و ذلك للحول دون حدوث أعراض خطيرة لمثل هؤلاء المرضى.

و قد أثبتت الدراسات الحديثة وجود نوعان من المركبات تمتاز بفاعليتها في علاج ادمان الكحول :
الأول: نالتركسون Naltrexone و المعروف بـ (Revia ) و الذي نظريًا يُعتقد أنه يقلل من حدة اشتياه الكحول " ”craving أو يُبلّد من تأثير مفعول تناول الكحوليات.

و مع أن دراسة مفعول مركبات  نالتركسون Naltrexone قد تم على مجموعة صغيرة تبلغ 90 مريض و لمدة قصيرة بلغت 3 شهور فإن نتائج مثل تلك الدراسات قد وصفت بالواعدة لكنها تحتاج إلى دراسات أكبر ولفترات أطول من العلاج.
الثاني: عقار أكام برو ست acomprosate المعروف بـ  (Campral) و الذي تم اختبار فاعليته على أكثر من خمسة آلاف مريض تحديدًا بجرعات 2000مجم/ اليوم الواحد واقترنت هذه الدراسة بحوالي 10 – 20% تحسن أفضل من  placebo
وبالرغم من أن ميكانيكية عمل مركب campral   غير معروف على مستقبلات GABA أو مواقع NMDA و الذي يؤدي تأثيره إلى خلل في حدوث إدمان أو اعتمادية الكحول (Alchol tolerance ) أو (physical dependence ).
ومع أن اعتبار المركبات التي لا تنتمي إلى مجموعات Benzo من الأدوية الواعدة في علاج إدمان الكحوليات إلا أن الاختلافات العديدة على مدى فاعلية مثل هذه المركبات  مثل البوسبار Buspirone و التي ظهرت في كثير من الدراسات التي أجريت عليها تلقى بالشك على اليقين باستخدام مثل تلك المركبات مثلها في ذلك مثل SSRI ، Lithium ، Anti psychotic .

نشر بواسطة AboRegela