‏إظهار الرسائل ذات التسميات ادمان-المخدرات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ادمان-المخدرات. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 5 أكتوبر 2014

خدعوك فقالوا المخدرات بتسوى الهوايل

هل تزيد المخدرات من القدرة على التركيز ؟

يتفق الشباب على ان المخدرات  تزيد التركيز وهو المفهوم الذى ينتشر بين طلاب المرحلة الثانوية والجامعية خاصة فى فترة الامتحانات لكن الحقيقة أن تعاطى المنشطات والعقاقير النفسية لا يساعد أبدا على التركيز والتحصيل الدراسى , فبالرغم من انها قد تزيد من قدرة الفرد على السهر وإتاحة مساحة زمنية له لاستذكار دروسه لكن سرعان ما ينهار الجهاز العصبى لهذا الشخص ويفقد قدرته على استرجاع المعلومات بشكل طبيعى ويترتب على ذلك حالة من التبلد وضعف حاد فى التركيز والذاكرة

هل تساعد المخدرات على نسيان الهموم والمشاكل؟

ارتبط تعاطى المخدرات لدى البعض بأنه يساعد على التغلب على مشاكل الحياة اليومية وضغوطها ويمنح الشعور بالسعادة والمرح مثل ما يشاع فى الشوارع والحارات ان المخدرات بتعمل دماغ - المخدرات بتخلى الواحد مفرفش لكن لجوء الشاب لتناول المخدر هو تخدير وهمى ومؤقت لاحساسه بالقلق والتوتر والاحباط
وبالتالى الشعور المزيف بتجاوز الازمات ,وللاسف فهذا الشخص يتخذ سلوك الانسحاب كحل فى مواجهة المواقف نظرا لوجود سمات سلبية فى شخصيته لا تقوى على مجابهة ومواجهة مشكلاته ولذلك فالحل الامثل لحل اى مشكلة فى العالم هو امتلاك الشخص شخصية ايجابية قادرة على تحديد الاسباب والحلول المتاحة والنتائج المتوقعة ومن ثم اتخاذ القرار السليم للمعالجة الجذرية .


هل تعمل المخدرات على زيادة القدرة البدنية ؟

تنتشر هذه الشائعة بين اصحاب المهن والحرف التى تحتاج الى قدرة بدنية عالية وساعات عمل طولة مثل العاملين بالورش والمصانع وكذلك السائقين حيث يلجأ بعضهم للمخدرات ظنا منهم أنها تساعدهم على التركيز فى القيادة لساعات طويلة وعلى العكس تماما اكدت الدراسات أثبتت ان 30 % من حوادث العمل يرجع سببها الى التعاطى كما ان تعاطى المخدرات أثناء القيادة يؤدى الى فقدان القدرة على التركيزوتقدير المسافات وادراك الزمن كما يسبب تراخى العضلات وضعف القدرة الذهنية الادراكية بشكل عام مما يتسبب فى وقوع العديد من حوادث الطرق التى يعانى مجتمعنا منها بشدة فى الفترة الحالية وينتج عنها آلاف الضحايا بشكل سنوى

هل تساعد المخدرات على زيادة القدرة الجنسية؟

ينتشر هذا التصور بشكل كبير فى الريف والأحياء الشعبية والمناطق العشوائية حيث يفكر العديد من الشباب فى ليلة الدخلة الحصول على المخدرات اعتقادا منهم بأنها تزيد من قدرتهم الجنسية غير ان هذا المفهوم لا يستند الى اى حقيقة علمية والواقع ان وهم تحسن الاداء الجنسي فى بداية التعاطى يرجع الى اختلال الوعى وعدم الادراك وفقدان الاحساس ولذلك يتوهم الشخص أنه أمضى عملية جماع ناجحة وطويلة والحقيقة عكس ذلك تماما حيث تؤكد الحقائق العلمية ان تعاطى المخدرات يساهم فى فقدان الاحساس وتعطل وصول الدم للمناطق التناسلية وزيادة كبيرة فى حالات الضعف الجنسى المبكر وضعف اكيد للحيوانات المنوية وبالتالى العقم .

هل ترتبط المخدرات بخفة الظل وقبول الشخصية ؟

إن الادمان على المخدرات لا يرتبط بخفة الظل وقبول الشخصية بل ضياعها ويرجع ذلك الى ان تعاطى المخدرات تؤدى بلا شك الى بطء عملية الاستيعاب وفقدان الوعى والادراك وعدم التركيز الامر الذى يظهر المتعاطى او المدمن فى صورة الشخص غير المهتم بالمشكلات ويواجه الصعوبات بشىء من البلاهة وانعدام المسئولية .

هل الحشيش والبانجو يسببان الادمان ؟

مفهوم خاطىء منتشر بين الشباب من اجل الترويج لهذه الانواع من المواد المخدرة غير انا التعاطى المستمر للحشيش والبانجو يعد بالفعل إدمان , فالادمان يمر بعدة مراحل اساسية اولها التجربة ثم التعاطى بمعنى تناول المخدرات على فترات متقطعة وفى مناسبات معينة ثم مرحلة الادمان بمعنى الاعتماد النفسي والجسدى على المادة المخدرة بصورة تؤدى الى تناولها بشكل مستمر وبانتظام ,خاصة وأن الحشيش والبانجو لهما العديد من الاعراض الانسحابية النفسية والتى تشعر الفرد بالرغبة فى تناولهما والاعتماد النفسي عليهما علاوة على ذلك فإن الحشيش والبانجو لهما اضرار عديدة تتجاوز اخطر انواع المخدرات الاخرى ويرجع ذلك لشدة تأثيرهما على الجهاز العصبى المركزى للانسان.



نشر بواسطة AboRegela

حقيقة الادمان واشكاله الانهزامية



الادمان شكل من اشكال السلوك الانهزامى الذى يعجز المرء عن ايقافه برغم نتائجه المعاكسة وهذا المصطلح يمكن ان ينطبق بدقة بالغة على كل سلوك ينطبق عليه هذا التعريف فمثلا عدد المصريين الذين يدمنون الطعام يتراوح بين 20 و40 مليون فهذا الشكل من الادمان يؤدى الى امراض السمنة والبدانة والسكر وارتفاع ضغط الدم وامراض القلب والسكتة الدماغية ومن المؤكد ان من يموتون من الاثار الجانبية لادمان الطعام تتراوح بين 10 الى 15 فى المئة سنويا.

كذلك مدمنى القمار والمقامرة يخسرون ما هو اغلى واكثر قيمة من المال ومن النفوذ اذ انهم يصابون بأمراض القلب نتيجة التوتر كما ان نسبة الموت انتحارا بين هذه الفئة تصل الى عشرين ضعفا من معدل الوفة المعتادة .

هناك نمط سلوكى اخر هو العنف القهرى الذى يظن بعض الناس انه لا يدخل ضمن اشكال الادمان غير انه قد يندرج تحته فى واقع الامر فى بعض الاحيان ومن المعروف ان ثورة الغضب التى تصاحب الرجل لافراغ توتره الداخلى سواء على زوجته او طفله او اى شخص يمر من امامه هو نوع من الادمان

المدمن يصاب بالاكتئاب والقنوط والرغبة عن الحياة نتيجة لتعاطيه مادة مخدرة او مادة عقاقيرية او حتى سلوك انسانى نفسى مضطرب قد يحتاج للتخلص منه الى مستشفى متخصص فى علاج الادمان والطب النفسي او برنامج تأهيلى لعلاج الادمان على المخدرات
فعلا هى الخطوة الاولى التى يجب على اى شخص شعر انه دخل دائرة الادمان ان يبحث عنها دون تردد ودون ان يضع حسابات للمجتمع المحيط به فنفسه اولى بالشفاء والنماء

كيف يبدأ الادمان

قد تسمع من المحيطين بك من اصدقائك وزملائك فى المدرسة او الجامعة - النادى عن شعورهم باللذة والنشوة والسعادة التى تسببها المخدرات وقد يعرض عليك احدهم تجريبها بعبارات تخدش الرجولة وتهز الكرامة وتعشقها النفس الادمانية
فمثلا يقول لك أنت مش راجل ولا ايه ؟ فتشعر بالحرج وتقول فى ذات نفسك انا حخسر ايه دى مرة مش اكثر بس اثبتلهم انى راجل وارجل منهم كمان ؟

فكر اولا ولا تنخدع مستسلما لظواهر الاشياء بل حاول دائما البحث عن حقيقة ما يقال لك وان تختار السلوك الصحيح وان تدرك اضرار وخطورة المخدرات وتأثيرها الوهمى المدمر للحياة

هل المخدرات تعبر عن الرجولة ؟

يعتقد البعض أن المخدرات تساعدهم على التخلص من الشعور بالقلق والتوتر مثل قولهم "المخدرات بتخلى الواحد قوى وشجاع ويقدر يعمل اى حاجة" ومن الممكن تعاطى المخدر من باب مجاراة الاصدقاء والتجاوب مع الشلة وهنا يتضح الحرج الذى يشعر به الشاب من اعتبار رفضه لتناول المخدرات أحد مظاهر الضعف وعدم القدرة على التواصل مع أصدقائه .

إن هذا المفهوم الخاطىء يتردد بين المتعاطين لإقناع أنفسهم بأن هذه المواد تقوم بدور تحسين الحالة النفسية والتخفيف من الضغوط عن طريق الاعتماد على عامل خارجى مؤقت يوهمهم بتحقيق نوع من التوازن الداخلى .

وسرعان ما يختفى التأثير الوهمى لهذا العامل ويصطدم الفرد بواقعه مما يزيد الضغط النفسي والعصبي لديه لدرجة قد تدخله فى مرحلة المرض النفسي المزمن .

ولنتذكر دائما أن تحقيق الذات يرتبط بالأساس بقدرة الإنسان على تحمل المسئولية على أرض الواقع ومواجهة الضغوط بشجاعة وبمنهج تفكير منظم ومنطقى كما ان المشاركة الفعالة للفرد فى مجتمعه بممارسة أنشطة مختلفة اجتماعية وثقافية ورياضية إلخ تساهم فى تطوير قدراته وملكاته من جانب وبناء مجتمعه المحيط من جانب اخر بما يحقق بالاساس إحساسه بذاته وبمكانته .

المخدرات ممر لبوابة الادمان

المخدرات تمنح الفرد شعورا وهميا بالسعادة والنشوة ثم الهدوء والعزلة عن العالم , فتزلزل الارض من حوله ولا يدرك ماذا يحدث امامه وهو ما يدفعه لتعاطى الجرعة الثانية ولكن بشكل اكبرليدخل من اكبر ابواب الادمان

ويبدأ العقل بكل بهواجسه بالضغط للحصول على الجرعة مهما كلفه الامر ومهما واجه من مصاعب .
الادمان على المخدرات تعزل صاحبها عن المجتمع فيصبح إنفعاليا ويلجأ للسرقة والقتل للحصول على المال اللازم لشراء الجرعة .

الدافع الى الادمان على المواد المخدرة

- قد تكون الاسباب المؤدية للادمان نفسية خالصة حيث اظهرت بعض الدراسات والابحاث ان معظم مدمنى الكحول او الترامادول يعانون مرضا نفسيا او إكتئاب حاد وربما امراض عصبية

- القصور فى شخصيات الافراد تساهم بشكل كبير فى إقبالهم على الادمان فالفرد عند لجوءه للادمان فهو يحاول ان يهرب من واقع او مشكلة ما مما يؤدى الى الامراض النفسية والعصبية.

الادمان على الجنس

ادمان الجنس هو صعوبة فى ايجاد التوازن الداخلى للفرد وفى توجيه حاجات النسان ومشاعره حتى تصبح حاجته النفسية رغبة ملحة لا تقاوم ولا يمكن احتمالها وخارج نطاق التحكم لذلك الامر العظيم امرنا الله سبحانه وتعالى بإجتناب النظرة التى تتسبب فى عملية ذرية تحدث داخل العقل وتمر بالقلب ثم يصدقه الفرج .

مدمنى الجنس اسرى سلوك يعزلهم عن المحيط حيث ان علاقتهم الجنسية المتكررة والخالية من اى ارتباط عاطفى تجعلهم كالحيوانات ومن ثم يتحول الى مرض
 الجنس هو المخدر الوحيد الذى يتعاطاه المدمنون فى بحثهم الذى لا نهاية له عن التنفيس واللهو والارتياح واللذة والاثارة رغم ان العلاقات المتعددة تسبب الافتقار الى الاشباع والادمان وتهدد المدمن بمرض نقص المناعة الايدز
الادمان عادة سيئة يفشل الفرد فى التوقف عنها
الارادة والاصرار والعزيمة اولى خطوات الشفاء وثانيها الاعتراف بأنه فى مشكلة ستدمر حياته ولابد ان يطلب المساعدة واول برامج العلاج هو سحب السموم من جسده والتى ينتج عنها بعض الالام الجسدية البسيطة مع بعض التقيؤ وينتهى بالاسهال

بعض التوصيات التى تساعد على علاج الادمان

يبدأ علاج الادمان الحقيقى عند وصول شخص مدمن إلى مرحلة الرغبة في الحصول على مساعدة والقرار الجدي بالتخلص من إدمان الترامادول يعتبر مرحلة متقدمة وإيجابية للغاية، ولا نبالغ إذا ذكرنا أنها من أهم مراحل العلاج.

عوامل يجب مراعاتها عند التفكير في البرنامج العلاجى :

1 – إيقاف المخدر يجب أن يتم تدريجيًا لتخفيف أعراض الانسحاب.
2 – علاج الادمان  يكون أسهل بكثير إذا كان تحت إشراف طبي مباشر.
3 – الحصول على دعم عاطفي من الأسرة أو الأصدقاء أو شريك الحياة يمثل نقطة قوة.
4 – ينبغي أن يتم عمل بعض الترتيبات الاجتماعية السابقة لبدء العلاج مثل :
الابتعاد عن الصحبة السيئة التي ترتبط بتناول المخدرات.
* ترتيب المسائل الخاصة بإجازات العمل خلال فترة العلاج من الادمان.
* ترتيب الجوانب المادية الخاصة بمرحلة العلاج.
* عدم التردد في الحصول على مساعدة المراكز التطوعية المتخصصة في دعمك.
5 – ينبغي أن يتم عمل بعض الترتيبات الخاصة بـ المصحة العلاجية لعلاج الادمان ، وتشمل الآتي
* تحديد المصحة ومكانها.
* معرفة التفاصيل المادية للعلاج.
* مقابلة الطبيب المعالج لفهم خطة العلاج ومراحله.
* معرفة الفترة التي سوف يتطلبها العلاج.
تمثل الانتكاسات بعد انتهاء مراحل علاج الادمان من المخدرات أقوى المخاطر على المدمن لتأثيرها السلبي على صحته وعلى عزيمته أيضًا؛ حيث إن المدمن في حال حدوث انتكاسة قد يعود للمخدر بشكل أشرس من السابق، كما أن رغبته في العلاج تقل نتيجة فقدانه ثقته في نفسه واعتقاده أنه سوف يضعف مرارًا و تكرارًا.
وتمثل الصحبة السيئة من مدمنين وأشخاص ذوي ممارسات منحرفة البطل الرئيسي لحالات الانتكاس التي يعاني منها مدمنو المخدرات.

 

نشر بواسطة AboRegela

الخميس، 10 يوليو 2014

خطر جديد اسمه سبيد

الصورة لدى http://www.drugs.health.gov.au

سبيد


عقار السرعة (سبيد) هو الاسم المتداول للأمفيتامين وهو عقار مخدر منشط يستخدم للترويح و العلاج وتعزيز الأداء الرياضي و الدراسي، وهو يرتبط ارتباطا وثيقا بالميتامفيتامين، ودائما ما يحدث خلط بينهما على الرغم من أن العقارين مختلفين عن بعضهما تماما ويتكونان من عناصر كيميائية مختلفة، والاختلاف الرئيسي هو أن الأمفيتامين مميثل طبيعيا بينما يتم ميثلة الميتامفيتامين مرتين وهو يعتبر أكثر قوة (الميثلة هي إضافة مشتقات الميثيل) .

 ويحظر تداول الأمفيتامين في بلدان عديدة باستثناء تدواله للأغرض العلاجية وبروشتة طبية ، وهو مصنف في الولايات المتحدة الأمريكية ضمن عقاقير المرتبة الثانية .

وتكمن الآثار الرئيسية لعقار السرعة في أنه يزيد من اليقظة و التركيز وتصحبه زيادة في الإحساس بالثقة و العافية . وإذا تم استخدامه بصورة مناسبة ، فإنه يمكن أن تكون له العديد من التطبيقات الواقعية المشروعة .

 على سبيل المثال ، فإن هذا العقار هو المكون الرئيسي في علاج الريتالين ، حيث يساعد على تحسين التركيز لدى الأفراد اللذين يعانون من اضطراب قصور الانتباه المصحوب بالنشاط الزائد .

وبالإضافة إلى ذلك ، كان يتعاطاه العسريون في جميع أنحاء العالم وذلك منذ الحرب العالمية الثانية لتقليل الشعور بالإرهاق وزيادة التركيز لدى الجنود و الطيارين . ولكن نظرا للآثار العكسية للأمفيتامين على المدى البعيد وإمكانية أن يتسبب في تشتت الانتباه أو عدم القدرة على التركيز ، فإنه قد توقف استخدامه كمنشط في المجال العسكري .

كما يمكن استخدام عقار السرعة لتحسين الإنتاجية لفترة زمنية محدودة ، ولكن الانهيار الذي يحدث بعد تلاشي الآثار الناتجة عن تعاطي عقار السرعة يجعل منه حلا مؤقتا فقط . ولكن من المعروف استخدامه بين طلاب المدارس الثانوية و الكليات و الجامعات لتحسين تركيزهم أثناء الدراسة و الامتحانات . ومن المعروف أيضا تعاطيه بين الرياضيين للحصول على آثاره المنشطة نتيجة لاعتقادهم بأنهم يمكنهم من خلاله التنافس بمستويات طاقة أعلى ولفترات أطول . وبالرغم من ذلك ، ثمة جدل حول التأثير الحقيقي للعقار على الأداء الرياضي ، فتم حظره في غالبية أنواع الرياضات حيث أن تفاعل العقار مع التمرينات العنيفة يمكن أن يكون شديد الخطورة ويسبب إجهادا كبيرا على عضلة القلب بشكل خاص ولذلك فإن تم الحد من تعاطيه .


وعادة ما يأتي عقار السرعة على شكل مسحوق يمكن شمه أو فركه مع العلك أو ابتلاعه كما يمكن لفه في ورقة سيجارة أو ما شابه ذلك . و تظهر آثاره خلال 30 دقيقة من تعاطيه وقد تستمر هذه الآثار إلى فترة تصل إلى 6 ساعات .


المصادر





نشر بواسطة AboRegela

الأربعاء، 19 مارس 2014

الوقاية وعلاج الادمان

دور الاسرة فى حل مشكلة الادمان
دور الاسرة فى حل مشكلة الادمان 



 دور الاسرة فى حل مشكلة الادمان 
   علاج المخدرات ودور الاسرة


إن أولى درجات الوقاية وعلاج الادمان تتمثل فى احتواء خبرة الإدمان ومنعها من الوقوع. وعلى الرغم من أن تحقيق هذا الأمر يعد صعباً إذا ما قارناه بالتأثير القوى للعوامل المسببة للاتجاه إلى تعاطى المخدرات؛ فإن تهيئة الظروف والعوامل الاجتماعية المحيطة تسهم كثيراً فى تحصين أبنائنا ضد خطر التعاطى أو الإدمان.

من أجل علاج المخدرات


احرصوا على إحاطة أبنائكم بجو من الدفء الأسرى والعمل على جذبهم تجاهكم  وتنمية المشاعر الإيجابية بينكم وبين أبنائكم.

تجنبوا ظهور الخلافات بينكم أمام الأبناء؛ فهذا الأمر شديد الخطورة عليهم ويترتب عليه إحساسهم بعدم الأمان وبالاضطراب والقلق والإحباط؛ وهى من أهم العوامل التى تدفع الشخص إلى طريق التعاطى للهروب من الواقع المضطرب.

تجنبوا التناقض بين ما تطالبون به أبناءكم وسلوككم معهم، ولا تتورطوا فيما تنهون عنه الأبناء. فلا ينهى الأب ابنه عن تدخين السجائر فى نفس الوقت الذى يرى فيه الابن أبوه يدخنها.

اعملوا على غرس القيم الدينية فى أبنائكم، فمعرفة طريق الله تعصم الإنسان من الوقوع فى الخطأ، واعملوا أيضاً على غرس قيم تحمل المسئولية؛ فلا تتركوا لهم فرصة لإهمال أداء الواجبات المطلوبة منهم.

راعوا الاعتدال والتوازن فى معاملة أبنائكم؛ فاحذروا التدليل المفرط وتلبية كافة رغبات الأبناء؛ فقد أوضحت نتائج الدراسات وجود ارتباط بين ازدياد احتمالات التعاطى وازدياد المصروف الشهرى للابن.

ابتعدوا عن الأسلوب المباشر فى التربية والتوجيه قدر الإمكان، وحاولوا أن يكون النصح والتوجيه بأسلوب غير مباشر لأنه غالباً ما يكون أقوى تأثيراً.

احرصوا على تفريغ طاقات الأبناء واستثمارها بشكل إيجابى من خلال توجيههم لممارسة الأنشطة المختلفة وشغل أوقات فراغهم، واحرصوا على تنمية قدراتهم سواء العلمية أو الرياضية أو الفنية ومساعدتهم على استغلال وقتهم فى كل ما هو مفيد.

راقبوا أنواع الأدوية التى يتعاطاها أبناؤكم. واحذروا تعاطى الأدوية دون استشارة الطبيب.

مراحل علاج الادمان من المخدرت

نشر بواسطة AboRegela

الأحد، 26 يناير 2014

الإرشاد ومجموعات الدعم احد طرق علاج الادمان الحديث

الإرشاد ومجموعات الدعم احد طرق علاج الادمان الحديث
الإرشاد ومجموعات الدعم احد طرق علاج الادمان الحديث


في حالات عديدة، هناك سلسلة من القضايا المعقدة تكمن وراء إدمان المخدرات، وفي بعض الأحيان تكون هذه الأسباب واضحة وظاهرة للعيان، ولكن في أحيان أخرى قد تكون هذه الأسباب خفية، أو قد تكون مكبوتة كليا، وبالإضافة إلى ذلك، قد يكون الإدمان نفسه قد أدى إلى تطور أو تفاقم العديد من القضايا العقلية، والاضطرابات النفسية.

وتعد جلسات الإرشاد ومجموعات الدعم طريقتين علاجيتين هامتين، يمكن استخدامهما بجانب برنامج علاج الادمان الأكثر شمولاً لمخاطبة هذه القضايا، ومساعدة المريض على التعامل معها والتغلب عليها.

ويعتمد مستوى الإرشاد إلى حد كبير على الفرد، ومشكلاته، ودرجة الإدمان التي وصل إليها، وفي بعض الحالات، فإن الاقتصار على العلاج الكلامي البسيط، قد يكون كافياً لمساعدة الفرد على تحقيق تكيف أفضل مع الإدمان، والتأهيل المترتب عليه، ولكن قد يكون الإرشاد النفسي المتخصص المهنى، أكثر ملاءمة بالنسبة للأفراد ذوي المشكلات الأكثر خطورة وتعقيدا، ويناسب هذا الخيار المدمنين المتعاطين بكثافة لفترات طويلة، ذوي عادات التعاطي لعقاقير متعددة، وبالأخص معتادي تعاطي عقاقير الهلوسة.

وقد تكون مجموعات الدعم المنتظمة مفيدة جداً بجانب الإرشاد، والعلاجات التأهيلية الأخرى، لأن قدرة أفراد المجموعة على مناقشة صعوباتهم، والتقدم الذي أحرزوه، يحقق نتائجا علاجية كبيرة، ويمنح طريقاً للدعم الوجداني، الذي هم في أمس الحاجة إليه، وقد يؤدي الاستماع إلى القصص التأهيلية للآخرين أيضا إلى زيادة الإلهام، والدافع لدى المدمن نحو الشفاء والخلاص.

ومن خلال مخاطبة هذه القضايا التي تؤدي إلى سلوك البحث عن المخدرات وسبل علاج الادمان ، والتعامل معها، يمكن للإرشاد ومجموعات الدعم، مساعدة الأفراد على الإقلاع عن التعاطي، والاستمرار على ذلك.

نشر بواسطة AboRegela

الخميس، 19 ديسمبر 2013

الادمان والمخدرات


الادمان على المخدرات
الادمان على المخدرات 

علاج الادمان من المخدرات من اعظم المشاكل التى تكافح الدول من اجل ايجاد حل لها والقضاء عليها فهى صاحبة اكبر ضرر يصيب الشعوب ويؤثر على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية كما انه يدمر الصحة ويؤدى الى الوفاه احيانا.


والادمان لا يقتصر على انواع محددة من المخدرات حيث ظهر حديثا انواع مختلفة من المخدرات تؤثر تأثير بالغ على الاجهزة المختلفة من الجسم وتدمر خلايا المخ والجهاز العصبي المركزي وقد تصيب المدمن بالعجز او السرطانات المختلفة حسب نوع المخدر , لا شك ان المخدرات تصيب كافة الانواع وطبقات المجتمع ولاترحم صغير او كبير

ما هو الادمان ؟

حالة تؤسر الفرد وتجعله عبدا ذليلا خاضعا لها معتمد عليها نفسيا وهى بذرة المرض النفسي وجسديا وهو الموت البطىء
كل ذلك نتيجة الاستعمال المستمر والدائم على مادة او اكثر من المواد المخدرة "المخدرات" يتضاعف هذا الاستعمال فى وقت قصير مسيية اكبر الاضرار التى من الممكن ان تؤدى الى التهلكة فيفقد المدمن عقله ويعجز عن القيام بواجباته اليومية حتى اذا فكر فى التوقف عن ادمان المخدرات تظهر عليه اعراض انسحابية قاتلة تؤثر عليه نفسيا وجسديا وتؤدى فى نهاية المطاف الى الموت او الادمان بكافة صورة سواء الكحول او الترامادول او الكبتاجون .

تعريف المخدرات:

المخدرات مادة او أدوية  نباتية او مصنعة "المخدرات التصنيعية" تضم محتويات مسكنة ومهدئة تسبب الفتور والخمول تؤثر على المدمن نفسيا وذهنيا وغالبا تستخدم على سبيل التجربة والفضول والشعور بالمتعة اللحظية فتؤدى الى شل الجهاز العصبي والتنفسي وتصيب الجهاز الدوري بامراض خطيرة .

الاسباب التى تؤدى الى الادمان على المخدرات :

عدم ادراك الفرد بمحتوى العقار او المادة المقدمة له بدافع اللذة والمتعة والهروب الى العالم الاخر.
التربية الاجتماعية الخاطئة وعزله عن المجتمع وضعف الدافع الدينى "الحلال والحرام" والبعد عن الله سبحانه وتعالى .
المشاكل الاسرية والطلاق وانفصال الاب عن الاسرة وعدم الرقابة والمتابعة .
المستوى الاقتصادى المتدنى وعدم التعليم يؤدون الى الادمان بجهل وبدافع الهروب من قسوة الحياه  .
الثراء وتبذير المال بغير حساب والادمان وجهان لعملة واحدة .
التشتت الاسري وعدم توافر مساحة للحوار بين الاسرة .
مصاحبة ومجالسة رفقاء السوء والسهر الى ساعات متأخرة.
وقت الفراغ وعدم وجود هدف معين للسعى نحوه والبطالة تؤدى بلاشك الى الادمان

العلامات التى تظهر على الشخص المدمن:


عدم الاهتمام بدراسته او الذهاب الى العمل والحرص على الخروج والانقطاع عن المنزل.
اللامبالاة والتأخير الى منتصف الليل وتغير نمط الحياه المفاجىء والحرص على خصوصياته
عدم الاهتمام بالمظهر الخارجى والغياب المتكرر عن المنزل والمدرسة او العمل.
الهيجان والغضب من اقل الاشياء واحيانا التهرب من تحمل المسؤولية سواء بالمنزل او العمل .
حرصه الدائم على طلب النقود بشكل ملحوظ ومستمر مما يدعو الى الانتباه والحيطة والمراقبة لانه سيتطور الى السرقة.
الانطوائية والبعد عن مجالس الاسرة وتغير اسلوب الحوار بين اسرته وفقدان الوزن نتيجة عدم رغبته فى تناول الطعام

أنواع المخدرات المختلفة :

تصنيف المخدرات يكون على اساسين اما التأثير اوالاعتماد عليها نفسيا وجسديا وتنقسم الى مخدرات تصنيعية "تخليقية" كالمسهرات والمنشطات والمهدئات والمذيبات الطيارة ومخدرات طبيعية كالخشخاش والكوكائين والقنب والقات كما انها تختلف فى درجة تأثيرها على المدمن وطبيعة علاج الادمان .


أعراض الادمان:

1) اعراض ادمان الحشيش والماريجوانا:

زيادة الشعور بالحواس الخمس .
عدم تناسق الحركة والتركيز.
زيادة ملحوظة فى ضغط الدم وسرعة فى دقات القلب وكأنه صعد السلم بسرعة
الاحمرار الملحوظ بالعينين
رغبة غير طبيعية فى تناول الطعام والشراب.
الاصابة بمرض جنون العظمة

 2) اعراض ادمان المنشطات (الأمفيتاميينات)

الاكتئاب – النشوة – القلق والأرق اضطراب الغشاء المخاطى للانف – فقدان ملحوظ فى الوزن
زيادة ملحوظة فى ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم والحرارة

3) اعراض ادمان المهدئات

الخمول والنعاس مصاحب لمشاكل كبيرة بالتركيز
الاصابة بالاكتئاب النفسي والقلق
انخفاض ملحوظ فى التنفس مصاحب لانخفاض ضغط الدم
يظهر عليه الارتباك والحيرة وعدم الاتزان الحركى

 4) اعراض ادمان المسكنات (الهيروين والكودايين والمورفين)

الارتباك وعدم الشعور بالالم
الاصابة بالامساك وبطء التنفس

الاثار المترتبة على ادمان المخدرات

إن الادمان على المخدرات يدمر المدمن على المستوى النفسي والجسماني، والاسوأ من الادمان هو ان الخطر لا يقتصر عليه فحسب بل يمتد ليشمل الاسرة والمجتمع وارتفاع نسبة الجرائم والعنف وهو ما اجتمعت عليه معظم دول العالم .


المشاكل الصحية لادمان المخدرات:

1. الادمان على المخدرات يؤدى إلى ظهور اضطراب عقلي وبدني واصابة الاجهزة المختلفة بالفيروسات والسرطانات.
2. الجرعات الزائدة تؤدى الى الغيبوبة او الموت المفاجىء وهو الامر الشائع بين فئة المدمنين .
3.  الادمان بمشاركة الإبر والعلاقات الجنسية التى تحدث بعد غياب الوعى تؤدى الى  الإيدز والاصابة بالسرطان
4. حوادث السير نتيجة تعاطى مواد مخدرة او شرب الكحول.
5. الرغبة فى الانطواء والتى تتطور الى الانتحار.
6. الطلاق وتشريد الابناء نتيجة ادمان المخدرات وما يترتب عليها من التخلى عن المسؤولية.
7. ادمان المخدرات يؤدي إلى السرقة وبالتالى السمعة السيئة ودمار مستقبل الاسرة والسجن او القتل فى الاخر.

8. تبذير الاموال للسهر والتعاطى ومن ثم الوقوع تحت الدين ورهن الممتلكات وربما المنزل الذى يعيش به الابناء . 

نشر بواسطة AboRegela

الجمعة، 15 نوفمبر 2013

كيف يسبب الادمان الموت المفاجئ ؟



كيف يسبب الادمان الموت المفاجئ ؟


المخاطر الشديدة لتعاطي وإدمان الترامادول والمخدرات الأخري بعد الانفلات الأمني وأصبح من الواجب حدوث ثورة توعية واستدراك لكل أفراد المجتمع، خاصة الأطباء للتعرف علي مضاعفات الإدمان والتنبيه بالسؤال عن تعاطي المخدرات والترامادول بعد التصاعد الخطير للمضاعفات التي يدخل بها المرضي إلي العيادات المختلفة، وقد لا يدركون علاقتها بالإدمان فيصبح العلاج غير موائم لأنه بدون علاج الإدمان لن تحل هذه المشاكل».

يؤدي تعاطي الترامادول إلي الإصابة بجلطات القلب في الرجال والنساء علي السواء بالتساوي وقد زادت هذه الإصابات في عامي 2009 و2010 مع زيادة استخدامه عالمياً، ففي بحث أجري في يناير الماضي علي 2100 متعاطي وجد أن 33 منهم أصيب بجلطة القلب وتبدأ الإصابة به في سن الثلاثين وتزداد احتمال الإصابة بجلطة القلب مع السن المتقدمة.
إن خطورة جلطة القلب تقع في الساعات الأولي للإصابة، وللأسف فإن مدمن الترامادول لا يشعر بعنف ألم الجلطة نتيجة لأنه يقلل الألم مما يؤدي إلي مضاعفات تؤثر جوهرياً علي التعافي منها وربما إلي الوفاة بدون إدراك لحدوث الجلطة.
ومن المضاعفات الخطيرة للترامادول تحدث نوبات تشنجات عصبية خطيرة أو عودة النوبات الصرعية الكبري ونوبات فقد الإدراك مما يعرض المريض للحوادث والوفاة نتيجة لذلك.. والترامادول لا يؤدي فقط لحدوث النوبات الصرعية عند من لديهم الاستعداد لذلك فقط بل يحدث نوبات صرعية لأول مرة بدون سابق إصابة وهنا تكمن الخطورة.

 

يؤدي إلي الاعتماد الجسمي والنفسي ثم الإدمان حيث تظهر أعراض الانسحاب علي المريض بعد تعاطيه لفترة غير طويلة لأن المخ يفرز مادة الإندروفين التي تشبه الأفيونات في خواصها حتي تساعد الإنسان علي تحمل الآلام العادية، لكن الترامادول مثل باقي المخدرات يثبط من إفراز المخ لهذه المادة ويجعله يعتمد تدريجياً علي الأفيونات الخارجية ووقف إفراز المخ للأفيونات الطبيعية من المخ وهو ما يمثل خطورة كبيرة، حيث يسبب التعود ويحتاج المريض إلي زيادة الجرعة بشكل مستمر للحصول علي التأثير المطلوب‏، والتوقف عنه يؤدي إلي الميل للقيء والإسهال وصعوبات في التنفس والآلام الشديدة وعدم التركيز والهذيان، إلي جانب الهلوسة وهو قاتل إذا ما استخدم مع الخمور حيث يؤدي إلي شلل التنفس.


وأظهرت الابحاث حدوث الالتهابات الفيروسية في المخ لمتعاطي الترامادول بنسبة 3 في الـ 1000 وحدثت في سن فوق الثلاثين، وواحد في الألف لالتهابات المخ غير الفيروسية.
في آخر خمس سنوات لقد وضح أن الترامادول أكثر الادوية التي تسبب نوبات تشنج صرعية وأن التشنجات تحدث في الجرعات العادية كما يزداد حدوثها مع النوبات العالية كما أن استخدام المهدئات بطريقة متقطعة مع الترامادول يؤدي إلي حدوث التشنجات.
هناك ما يسمي زملة أعراض السيرتونين وهي عبارة عن مرض أعراضه هي التطوح أثناء المشي، والعرق الشديد، والإسهال، والحمي، والرعشة المستمرة، وتشنجات عضلية وهي تحدث عند تناول الترامادول مع العديد من العقاقير الأخري يمثل أدوية الحساسية ومضادات الاكتئاب والحشيش والكوكايين.
مع التسمم بالترامادول ينخفض الضغط بشدة مما قد يؤدي إلي قصور في الدورة الدموية للأمعاء الغليظة وحدوث جلطات وتقيحات في الأمعاء الدقيقة، كما يؤدي إلي فشل وظائف الكبد والكلية، كما يحدث نتيجة لها فقد الوعي وهبوط في سرعة التنفس.
إن المضاعفات الصدرية للمخدرات والترامادول تشمل السعال المزمن وزيادة البصاق والتهاب وحشرجة الصوت وتمدد الشعب الهوائية، خاصة مع الحشيش والبانجو، ومع الهبوط الشديد للضغط المصاحب للتسمم يدخل اللعاب وإفرازات المعدة إلي الرئة مسببة لالتهاب رئوي وتورم الرئة مما يؤدي لإصابات مباشرة للرئة بسبب البطء الشديد لضربات القلب، ومع الوقت يحدث وهن وضعف لعضلة القلب وحدوث جلطة بالقلب وربو شعبي ومرض الأمفزيما.


إن علاج الإدمان تخصص نادر لا يجب أن يمارسه إلا الأطباء النفسيون المتمرسون ويجب أن يتم داخل مستشفي متخصص في علاج الإدمان ذلك لكثرة التعارض في تأثيره مع الكثير من العقاقير المستخدمة في العلاج النفسي - كما قلنا - ويجب إجراء كافة التحاليل للتأكد من السلامة الجسدية والعصبية والنفسية قبل أي شيء آخر.

نشر بواسطة AboRegela

أنواع المخدرات

أنواع المخدرات


تختلف أنواع المخدرات وأشكالها حسب طريقة تصنيفها؛ فبعضها يصنف على أساس تأثيرها، وبعضها الآخر يصنف على أساس طرق إنتاجها أو حسب لونها، وربما بحسب الاعتماد (الإدمان) النفسي والعضوي.
وتتفاوت أنواع المواد المخدرة في درجة تأثيرها وطريقة عملها على الجهاز العصبي للإنسان، مثل:

الحشيش والماريجوانا.
المخدرات المهدئة.
المخدرات المنشطة مثل: الكوكايين.
المواد المهلوسة مثل (إل. إس. د( .
المواد المستنشقة (العطرية) مثل الصمغ.
المسكنات والمهدئات الطبية مثل المورفين.

أعراض الإدمان:

1) الأعراض المصاحبة لتعاطي الحشيش والماريجوانا:
شعور عال بالإدراك البصري والسمعي والذوق.
ضعف الذاكرة وصعوبة التركيز والتناسق الحركي.
زيادة ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.
احمرار العينين.
زيادة الشهية.
جنون العظمة.

2) الأعراض المصاحبة لتعاطي المنشطات (الأمفيتامين والكوكايين والميثيل فينيديت)
النشوة والتهيج.
الاكتئاب والأرق.
احتقان الأنف وأضرار تلحق بالغشاء المخاطي للأنف.
فقدان الوزن.
زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم ودرجة الحرارة.
جنون العظمة.

3) الأعراض المصاحبة لتعاطي المهدئات (الباربيتيورات والبنزوديازيبين)
نعاس ودوخة.
مشاكل في الذاكرة.
اكتئاب.
تباطؤ في التنفس وانخفاض ضغط الدم.
ارتباك وصعوبة التناسق الحركي.

4) الأعراض المصاحبة لتعاطي المسكنات المخدرة (الهيروين والمورفين والكودايين)
انخفاض الشعور بالألم.
ارتباك.
تباطؤ في التنفس.
إمساك.

نشر بواسطة AboRegela

ما هي المخدرات واسبابها وعلامتها ؟

المخدرات

 تعد مشكلة المخدرات حاليًّا من أكبر المشكلات التي تعانيها دول العالم وتسعى جاهدة لمحاربتها؛ لما لها من أضرار جسيمة على النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، ولم تعد هذه المشكلة قاصرة على نوع واحد من المخدرات أو على بلد معين أو طبقة محددة من المجتمع، بل شملت جميع الأنواع والطبقات، كما ظهرت مركبات عديدة جديدة لها تأثير واضح علي الجهاز العصبي والدماغ.

ما هو  الإدمان ؟ 

هو الحالة الناتجة عن استعمال مواد مخدرة بصفة مستمرة؛ بحيث يصبح الإنسان معتمدًا عليها نفسيًّا وجسديًّا، بل ويحتاج إلى زيادة الجرعة من وقت لآخر ليحصل على الأثر نفسه دائمًا، وهكذا يتناول المدمن جرعات تتضاعف في زمن وجيز حتى تصل إلى درجة تسبب أشد الضرر بالجسم والعقل فيفقد الشخص القدرة على القيام بأعماله وواجباته اليومية في غياب هذه المادة، وفي حالة التوقف عن استعمالها تظهر عليه أعراض نفسية وجسدية خطيرة تسمى "أعراض الانسحاب" وقد تؤدي إلى الموت أو الإدمان؛ الذي يتمثل في إدمان المشروبات الروحية أو المخدرات أو الأدوية النفسية المهدئة أو المنومة أو المنشطة.
 

ما هي  المخدرات ؟
المخدرات هي كل مادة نباتية أو مصنّعة تحتوي على عناصر منوّمة أو مسكّنة أو مفتّرة، والتي إذا استخدمت في غير الأغراض الطبية المعدة لها فإنها تصيب الجسم بالفتور والخمول وتشلّ نشاطه كما تصيب الجهاز العصبي المركزي والجهاز التنفسي والجهاز الدوري بالأمراض المزمنة، كما تؤدي إلى حالة من التعود أو ما يسمى "الإدمان" مسببة أضرارًا بالغة بالصحة النفسية والبدنية والاجتماعية.

أسباب تعرض الفرد لخطر الإدمان:الجهل بأخطار استعمال المخدر.
ضعف الوازع الديني، والتنشئة الاجتماعية غير السليمة.
التفكك الأسري.
الفقر والجهل والأمية .
الثراء الفاحش والتبذير دون حساب.
انشغال الوالدين عن الأبناء، وعدم وجود الرقابة والتوجيه.
عدم وجود الحوار بين أفراد العائلة.
مجالسة أو مصاحبة رفاق السوء.
البطالة والفراغ.

ما هي علامات الشخص المدمن ؟

التغير المفاجئ في نمط الحياة كالغياب المتكرر والانقطاع عن العمل أو الدراسة.
تدني المستوى الدراسي أو تدني أدائه في العمل.
الخروج من البيت لفترات طويلة والتأخر خارج البيت ليلًا.
التعامل بسرية فيما يتعلق بخصوصياته.
تقلب المزاج وعدم الاهتمام بالمظهر.
الغضب لأتفه الأسباب.
التهرب من تحمل المسؤولية واللامبالاة.
الإسراف وزيادة الطلب على النقود.
تغيير مجموعة الأصدقاء والانضمام إلى "شلة" جديدة.
الميل إلى الانطواء والوحدة.
فقدان الوزن الملحوظ نتيجة فقدان الشهية.

نشر بواسطة AboRegela

الأحد، 21 أبريل 2013

المخدرات والانتحار وجهان لعملة واحدة


المخدرات والانتحار وجهان لعملة واحدة
المخدرات والانتحار وجهان لعملة واحدة

المخدرات والانتحار وجهان لعملة واحدة



الموت يعتبر جانبا من الجوانب المظلمة للمخدرات فلا يشك عاقل أن من يورط نفسه مع الوهم المتمثل في المخدرات أنه يضع قدمه في القبر الذي حفره لنفسه بجلسة التعاطي الأولى. تتعدد أسباب الموت وتتنوع في عالم الادمان: جرعات زائدة, قتل, ايدز, التهاب كبدي, حوادث السيارات وكذلك الانتحار.

والانتحار هو واحد من أسباب الوفاة الشائعة بين مدمني المخدرات وتتنوع دوافعه وأساليبه بشكل أكبر مما هو عليه في الأمراض النفسية والاضطرابات العقلية.

 فبالإضافة إلى أن المخدرات مرتبطة بشكل كبير (سببا ونتيجة) مع هذه الأمراض فهناك الكثير من الاختلافات والخصوصية للانتحار المرتبط مع المخدرات فهي تلعب دورا مباشر وآخر غير مباشر في هذه المسألة.

تختلط أسباب الانتحار في أوساط المدمنين مع الأسباب الأخرى وتتداخل فيما بينها. فالكثير من المدمنين ينتحرون بشكل غير مباشر بعدة أساليب ومنها أسلوب الحياة الخطر في التعامل مع المجرمين والمروجين والمهربين, التعامل مع مواد ملوثة بالجراثيم القاتلة كفيروس الايدز والالتهاب الكبدي وحوادث السيارات والجرعات الزائدة من المواد المخدرة نفسها.

تبلغ نسبة حالات الانتحار بين المدمنين حوالي 15% منهم. وفي دراسات أخرى حديثة يتضح أن النسبة أكبر بكثير مما ذكر في دراسات أخرى قديمه. فالخمر لوحده يسبب ما بين 25 إلى 45% من حالات الانتحار عموما كما أن نسبة المنتحرين بين مدمني الخمر تبلغ أيضا 15%.

المخدرات تزيد نسبة حالات الانتحار لأكثر من 10 أضعاف مما هي عليه الإحصائيات العامة للانتحار. وهذه الأرقام تختص فقط بحالات الادمان التي تعالج في العيادات الخارجية الى مصحات الادمان.

التفكير في الانتحار بين المدمنين قد يكون اندفاعيا أي دون تخطيط أو تفكير مزمن متصاعد. المخدرات تنقل المدمن من مرحلة التفكير إلى التخطيط ثم التنفيذ لخطة الانتحار وهذا يتجلى أكثر في الحالات المرتبطة بالتدهور المزمن والمستمر في صحة المريض ووضعه الاجتماعي.

مشكلة الانتحار وعوامل الخطورة:


مما يصعب مهمة المعالجين في التحكم ومنع مشكلة الانتحار لدى المدمنين أن غالبيتهم وبالذات في صغار السن يخبرون فقط أصدقائهم عن نيتهم بقتل أنفسهم وليس لأفراد الأسرة أو الطبيب المعالج. وأحد أهم الصعوبات أيضا هو أن لا أحد يأخذ تهديدات المدمن بالانتحار على محمل الجد حتى تقدم له المساعدة اللازمة.

هناك عوامل تزيد من خطورة الانتحار في أوساط المدمنين ومنها:


1) التأثير المباشر للمخدر:
أثناء التسمم بالمخدر(وهو ما ينشده المدمن), تزداد لديه الميول العدوانية التي قد يوجهها لنفسه وتقترن هذه العدوانية بعدم القدرة على الحكم على الأمور بشكل صحيح ومتزن. فالخمر والكوكايين يرتبطان كثيرا بحالات محاولة الانتحار الاندفاعية التي لا يسبقها تفكير أو تخطيط وتزداد الخطورة كلما زادت الكمية التي تعاطاها المدمن. ينكر الكثير من المدمنين عند علاجهم في أقسام الطوارئ من آثار محاولات الانتحار أي نية لقتل النفس كما أنهم ينفون عادة أنهم تناولوا المخدر بالرغم من النتائج المخبرية القاطعة.

الجرعات العالية هي أسلوب يسمى (الانتحار الطارئ Accidental Suicide) كون المدمن يعلم ما هي النتيجة الشبه حتمية لهذا العمل ولكنه يقدم عليه وبشكل متكرر بالرغم من العلامات التي تشير لقرب الوفاة أثناء التعاطي مثل ألم الصدر وضيق التنفس والدوخة وتشوش الرؤية.
لوحظ أيضا أن العديد من ضحايا جرائم القتل يحملون في دمهم تركيزا عاليا من المواد المخدرة مما يشير إلى أن العدوانية التي تتجه للآخرين أثناء التسمم بالمخدر قد تنتج عنها هذه الجرائم وقد يلجأ بعض المدمنين لهذه الطريقة من الانتحار الغير مباشر عن طريق افتعال مشاكل مع أشخاص مجرمين.

كجزء من السلوك العام للمدمن, يقوم بتصرفات يعلم أن احتمال الموت فيها كبيرا كالسلوك الداعر دون أي احتياطات, الاشتراك مع الآخرين في موادهم الملوثة....إلخ.

2) ترافق الادمان مع الاكتئاب:
الترافق بين المخدرات والإصابة بالاكتئاب يعتبر خلطة قاتلة بالنسبة للمدمن, حيث يتضاعف معدل حالات الانتحار عما هو عليه في المرضين كل على حده والتعافي من الادمان يقلل من خطورة الانتحار كثيرا.
الاكتئاب يرافق إدمان الخمر بما نسبته 25% في الرجال و حوالي 50% من النساء, أما مع الكوكايين والهروين, فتبلغ النسبة حوالي 10 إلى 30 %.

3) ترافق الادمان مع اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع:
اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع منتشر بين مدمني المخدرات والبعض يعتبر أن سلوك التعاطي والإدمان من التصرفات العدوانية التي لا توجه نحو الذات فقط بل عدوانية موجهة للآخرين كالأسرة والمجتمع. من سمات هذه الشخصية هو السلوك الاندفاعي الذي يزيد بالتالي من خطورة الانتحار.

4) ضغوط نفسية أو ظروف حياتية طارئة:
يترافق الادمان مع طيف واسع من المشاكل الأسرية والاجتماعية والوظيفية والمادية...إلخ. فخسارة المدمن لوظيفته أو لأحد أفراد أسرته أو أصدقاءه أو أي مشكلة مادية أو اجتماعية طارئة قد تؤدي به إلى التفكير بالانتحار مباشرة دون اللجوء لمحاولة حل المشكلة أو التعامل معها أو مع نتائجها.

تظهر الدراسات أن ما نسبته الثلث من المرضى المدمنين الذين انتحروا عانوا من مشاكل طارئة خلال الستة أشهر التي سبقت الانتحار.

5) العمر:
تزداد النسبة كلما زاد عمر الشخص ولا يعرف هل هو عامل السن أم بسبب أن مرحلة الادمان قد دخلت في مرحلة التدهور مع زيادة مدة المشكلة. حوالي 80 إلى 90% . في الأعمار ما بين 15 لإلى 25 سنه, تبلغ نسبة من يتعاطون المخدرات والخمور من المنتحرين منهم حوالي الثلث.

6) الجنس:
الرجال أكثر من النساء في حالات الانتحار المصاحبة للإدمان حيث تبلغ نسبتهم 80 إلى 90% من هذه الحالات.

7)تاريخ سابق لمحاولة الانتحار:
وهو من عوامل الخطورة المهمة وتزداد أهميته كمؤشر إذا كان المدمن قد استخدم أسلوب الجرعة الزائدة من المخدر في محاولاته السابقة. كذلك الطرق العنيفة الأخرى مثل السلاح الناري أو القفز أمام سيارة مسرعة أو محاولة شنق نفسه تعتبر مؤشرا قويا أيضا.

كيفية التعامل مع مشكلة الانتحار :

هناك الكثير مما يمكن عمله من جانب الأسرة والمحيطين بالمدمن. وهذا لا يعني منع المشكلة كلية بل للتخفيف من نسبة حدوثها:

1) علاج الادمان: فالبقاء لفترة أطول من الزمن دون تعاطي المخدرات يقلل من نسبة حدوث الانتحار أو حتى مجرد التفكير فيه, لذا ينبغي للأسرة وللأشخاص المحيطين بالمدمن تشجيعه على الدخول في برنامج علاجي وعدم اليأس من ذلك وتكرار المحاولة كلما حصلت انتكاسة.

2) في حال طلب خدمة العلاج للمرة الأولى أو عند وجود أي من عوامل الخطورة للانتحار فينبغي إخطار الطبيب بذلك وعد الشعور بالخجل منها كوجود تاريخ أسري لمرض نفسي أو للانتحار مثلا.

3) توفير الدعم النفسي للمدمن حال تعرضه لمشكلة كبيرة طارئة في حياته مع بقاء إشعاره بأن الأسرة تكره الادمان ولا تكرهه لشخصه.

4) عدم إهمال تهديده بالانتحار وأخذه على محمل الجد حتى لو تكرر ذلك منه وبالذات ما يقوله أثناء مروره بحالة من الاكتئاب أو عند حدوث مشكلة ما.

5) التهديد المكتوب أو حتى الوصية وبالذات إذا حاول المدمن إخفائها بداية, فهذا يجب أن يؤخذ كنذير خطر مؤكد ويجب التعامل معه كحالة طارئة.

6) إذا كان المدمن يتابع علاجه في المصحة أو يتبع برنامج علاجي, فينبغي للأسرة والأصدقاء الاهتمام(أو إظهار الاهتمام على الأقل) بتطور مراحل العلاج وحالة المدمن وسؤاله عما يشعر به وتشجيعه الدائم على الاستمرار في العلاج.

7) ظهور سلوك جديد ومفاجئ على المدمن من الاعتذار لأسرته عما سبب لهم من مشاكل وأنه يشعر بأنه مذنب كثيرا ويجب أن ينال عقابه أو أنه أصبح عبئا على الجميع وأنه إنسان فاشل يعتبر نذير خطر ومؤشر لمشكلة ما أو حالة اكتئاب لديه قد تجعله يفكر في الانتحار.

8) إذا لوحظ على المدمن زيادة كبيرة فيما يتعاطاه من المواد المخدرة, فهذا أيضا قد يكون مؤشرا قويا على أفكار انتحارية لديه وينبغي طلب المساعدة عاجلا.

9) انتحار شخص مقرب منه كصديق أو ممن يتعاطون المخدرات معه وبالذات لو سمع منه أن هذا المنتحر (محظوظ) وقام بعمل جيد فهذا قد يكون مؤشرا ينبغي التنبه له من قبل أسرته وأصدقاءه.

10) الملاحظة للسلوك الانتحاري يجب أن يشمل إبعاد المواد والأسلحة وكذلك مفاتيح سيارته أو أي شيء قد يشكل خطورة على حياته, فيجب إبعادها عنه في كل الأحوال وبالذات عند وجود مؤشر أو تهديد بالانتحار.

ملاحظة هامة جدا: حينما يسمع المدمنون عن شخص توفي نتيجة جرعة من الهيروين مثلا, يتهافت المدمنون على نفس المروج الذي اشترى منه المدمن المتوفى وهذه الظاهرة غير مفهومة تماما حتى لو فسرت فقط بأنهم ينشدون التأثير القوي لذلك النوع من الهيروين.

نشر بواسطة AboRegela

الأربعاء، 17 أبريل 2013

مشكلة ادمان المخدرات

مشكلة ادمان المخدرات
مشكلة ادمان المخدرات



 تشكل مشكلة ادمان المخدرات ظاهرة خطيرة على كافة المستويات لأثارها المدمرة على الفرد والأسرة والمجتمع اذ تدل الإحصاءات والبيانات على تزايد الإقبال على المخدرات والتي اورثت الأمراض العقلية والنفسية والأمراض الأخرى التي لا حصر لها.
وعرف الإدمان بأنه تعاطي مادة او اكثر من المواد المخدرة بشكل قهري مما يؤدي الى حالة اعتماد عضوي او نفسي او كليهما مع التحمل (زيادة الجرعة) وظهور الأعراض الانسحابية في حالة الانقطاع.
حول هذا الموضوع استضافت اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات سعادة الدكتور عبدالله عمر الجوهي (نائب مدير مستشفى الأمل للصحة النفسية بالدمام - ورئيس قسم علم النفس الإكلينيكي).
- وعن كيفية تحول المدمن الى مريض نفسي؟
- قد يرجع ذلك الى نوعية معينة من المواد المخدرة التي يستخدمها المدمن "وخاصة المنشطات" التي قد تؤثر لى الجهاز العصبي مما قد ينتج عنها خلل "عضوي او وظيفي" وينتج عنها مجموعة من الاضطرابات النفسية التي يطلق عليها "الاضطراب العقلي الناتج عن تعاطي المخدرات".
كذلك قد يكون لاستخدام المدمن لأحد المواد المخدرة او لمجموعة منها لفترة طويلة دور في حدوث الكثير من المشكلات النفسية والاجتماعية التي قد تؤدي بدورها الى المعاناة من القلق والاكتئاب فيما بعد.
- ماهي المشكلة الرئيسية في المدمن: هل هي العقل أم الجسد؟
- تكمن المشكلة الرئيسية لدى المدمن في كل من العقل والجسد، فالإدمان كمرض يؤثر في كل جوانب حياة الشخص الجسدية والنفسية وكذلك الاجتماعية، وكل تلك الجوانب في علاقة تفاعلية لا تنفصل.
كذلك يمكن القول بأنه بعد علاج الجوانب الجسدية من آثار المخدر ويصبح الجسم خالياً تماماً من آثار تلك السموم قد تحدث الانتكاسة، وفي هذه الحالة نقرر بأن المشكلة لدى المدمن مشكلة مع العقل حيث ان الجهاز الرئيسي المتحكم في كل تصرفات الفرد، فأسلوب تفكير الفرد وطرق تعامله مع واقعه ومشكلاته، وتعبيره عن صراعاته وانفعالاته كلها بحاجة الى علاج ايضاً "علاج سلوكي معرفي" حتى يمكن السيطرة على مشكلة الإدمان، ومن هنا يمكن القول بأن المشكلة الرئيسية تكون مع العقل كمسؤول عن كل تصرفات الفرد.
- ماهي الطرق التي يجب ان يقوم بها المدمن للحصول على التعافي؟
- لابد وان يعاد تأهيل المدمن نفسياً واجتماعياً والعمل على اكسابه الكثير من المهارات السلوكية والمعرفية التي تساعده على مواجهة واقعه ومشكلاته ورغباته ايضاً بأساليب جديدة تساعده على التوافق سواء مع النفس او مع الآخر.
لذلك لابد وأن يخضع المدمن لبرنامج علاجي طويل الأمد يهدف الى محاولة اعادة دمج المريض مع المجتمع بأسلوب تدريجي حتى يتمكن من التعايش الإيجابي.
- للمرشد نجاح وقدرات في تعافي مريض الإدمان: هل من الممكن معرفة هذه القدرات؟
- من اهم هذه القدرات فهم لطبيعة الظروف التي يمر بها مريض الإدمان خلال عملية التعافي نظراً لمعايشته السابقة لتلك الظروف تقريباً. بالإضافة الى قدرته على تفهم طبيعة معاناته الداخلية من حيث الرغبة في التعاطي بالرغم من كل المشكلات التي نتجت عنها.
- اغلب المدمنين لا يمرون بالتجربة الروحية، ولكن اغلبهم يتعافون عن طريق اليقظة الروحية فما الفرق بين التجربة الروحية واليقظة الروحية؟
- يكمن الفارق في طبيعة الدافعية التي تحرك المريض، فالدافعية وراء تجربة قد تكون منخفضة مقارنة بالدافعية التي تعمل على اليقظة الروحية.
التجربة قد تكون لاختبار شيء جديد ومعرفة مدى مناسبته للفرد ولكن اليقظة الروحية يكمن وراءها رغبة في التعامل مع المشكلة من خلال الجوانب الروحية.
-  هل هناك علامات تدل على ان الفرد المتعافي وصل الى مرحلة الإدمان؟
- المتعافي انسان وصل الى مرحلة الإدمان بالفعل، وبدأ تجربة العلاج واستمر فيها عن رغبة تحقيقاً لما نطلق عليه التعافي.
أما عن اهم العلامات الدالة على الوصول الى مرحلة الإدمان فيمكن ان نحددها فيما يلي:
تدهور كامل في جوانب حياة الفرد الشخصية والاجتماعية والمهنية.
تغيرات جوهرية في نمط الحياة.
فقدان السيطرة على الكثير من الأمور.
ظهور انماط سلوكية غريبة وشاذة مغايرة لما كان عليه.

نشر بواسطة AboRegela

المواد المخدرة وتعاطي المخدرات




لم تخلو المجتمعات في الماضي والحاضر من تعاطي المخدرات إلا أن تلك المواد المخدرة المستعملة لم تكن تتعدى التبغ والمشروبات الكحولية والحشيشوالأفيون وبعض مشتقاته. لكن الآن اتسعت رقعة التعاطي وخرجت عن العادات القديمة كالإدمان على التبغ والتعاطي للكحوليات بأنواعها المختلفة ليضاف إلى قائمة المخدرات العديد من الأصناف مثل المهدئات التي تعتبر مخدر ومنوم ومهديء للأعصاب، والمنبهات المنشطة والمحرضة للأعصاب، والمهلوسات المخدرة المخلة بالأعصاب وتنقسم إلى ثلاث أصناف.

المخدرات التخليقية (المصنعة) التي تضم:
1- الأقراص المهدئة والمنومة والمنشطة والمهلوسة والمواد الهيدروكربونية التي تستنشق.
2- المخدرات الطبيعية مثل الحشيش والقات والأفيون.
3- المخدرات المصنعة مثل المورفين والكوكايين، الكراك، الديوكامفين والسيدول.
إذا أمعنا النظر فأننا سنجد أن أقدم أنواع المخدرات وأكثرها انتشارا في
العالم بين مختلف الأفراد والطبقات والأجناس هو: الحشيش والماريجوانا الذي يستعمل عن طريق التدخين، الأفيون ومشتقاته. أما المورفين والهيروين والكوكايين فإنه قد يتم تناوله بالحقن أو الاستنشاق، بنما نجد أن أقراص الهلوسة تؤخذ عن طريق الفم، مخدر الأسيتون والجازولين يتم يتناوله عن طريق الاستنشاق.
أعراض الإدمان:
الرعشة في اليدين أو الجسم بأكمله، فقدان الإحساس في منطقة القدمين واليدين نتيجة التهاب أعصاب الطرفين، التهاب العصب البصري، الشعور بضيق الصدر، الشعور بالقلق والكآبة والتوتر، خلط المدركات، الهلوسات السمعية إذ قد تسمع بعض الأصوات التي لا وجود لها أصلا، ضعف الذاكرة حتى على مستوى الأحداث القريبة، تضخم الكبد، التهاب المعدة، التهاب الحنجرة والشعاب الهوائية، نوبات صرع بسبب تهييج أنسجة المخ ... الخ.

مضاعفات الإدمان:
عدم القدرة على العمل، الفشل في الدراسة والحياة عامة، إهمال الأسرة وواجباتها، التدهور الخلقي والاجتماعي، الكسل وإهمال الواجبات عموما، قد يبيع المدمن نفسه وأسرته ومجتمعه ووطنه من أجل المخدرات التي أصبح يعبدها وتتحكم فيه.وهناك تأثيرات على صحة الأم الحامل مؤدية إلى مضاعفات صحية للجنين بسبب أمه التي تتعاطى المخدرات سواء كانت هذه الإعاقة بدنية أو عقلية، وصحة الأم الحامل نفسها كإصابتها بفقر الدم ومرض القلب والسكري، والإجهاض.المخدرات هي  منبع الأمراض النفسية كذلك، مثل نوبات البكاء والضحك الهستيري والابتسامات العريضة بدون سبب، وقد تحدث بعض حالات الغيبوبة الضبابية والدوران، وطنين الأذنين وجفاف الحلق والالتهاب والسعال واحمرارالعينين إضافة إلى الحوادث الخطيرة و المميتة الذي يتعرض إليها المدمنون كحوادث المرور، والحوادث الأخرى كالحروق، السقوط و الكسور وما يتبعها. كذلك قد يلجأ المدمن إلى التشويه الذاتي تحت مفعول وتأثير المخدرات و يقدم على تمزيق و تشويه جسمه بصفة عميقة أحياناً مسبباً لنفسه جروحاً خطيرة بسبب استعماله لبعض الأدوات الحادة مثل الشفرات و الزجاج ... كذلك قد يلجأ للسجائر والشموع وولعات السجائر لحرق وكي جسمه حيث من الممكن أن نجد التشوهات أو آثارها على مستوى الأطراف العليا كالذراعين والصدر و البطن بصفة خاصة، هذا لا يعني أنها تنعدم على مستوى الأطراف السفلي و غيرها من
مناطق الجسم، رغم هذا حين يخلد المدمن للنوم لا يتذكر أي شيء لأن المخدرا ت تحدث فجوة هائلة في الذاكرة.
أسباب التعاطي والإدمان:
حب الاستطلاع والاكتشاف لفئة من الشباب دون المبالاة بالعواقب، حيث يسود الاعتقاد الخاطئ بأنها تساعد على النسيان وتزيل القلق والتوتر. ويلعب موضوع مرافقة أصدقاء السوء عاملاً هاما في التدهور لحاله الإدمان، وكذلك الأوضاع الاجتماعية والإنسانية والسياسية المزرية أيضاً قد تدفع الإنسان إلى اللجوء للمخدرات وبالتالي الإدمان هروباً من الواقع المرير حتى لو كان خيالاً.

وقد يقع في نفس الفخ حتى هؤلاء الذين يعيشون حياة الرغد والرفاهية بسبب تهورهم وطيشهم، و الإهمال الأسري لجوانب تربية ورعاية ومتابعة الأبناء مما يسهل ويساهم في الانحراف. إن التفكك الأسري له علاقة مباشرة مع الإدمان، كذلك نجد من بين أسباب الإدمان الغير مباشرة التشبه بالمثال الذي غالباً يكون في صورة الأب أو الأم أو الأخ الأكبر بسبب تعاطيهم للمخدر، حين تنعدم سلطة الأبوين أو تهتز بسبب قلة الحوار والقسوة والتسلط. كذلك قد نجد أن المستقبل الغامض الغير متوفر للشباب يجعلهم يسعون ويحللون كل شيء بطريقتهم، لأنه حسب اعتقادهم أصبحت لا توجد أي ثوابت يمكن الاعتماد عليها مما يجعل الخوف والملل والقلق يطغى عليهم ويمنعهم من تأكيد ذاتهم وتحقيق آمالهم فيختبئون في اللاشعور الذي تهيؤه لهم المخدرات. فالعديد من الشباب يعتقد أنه محروم من كل شيء لهذا يبحث عن ثغرة توصله بسهولة إلى التنفيس عن نفسه في عالم الخيال التي تمنحه إياها تلك المخدرات والذي عجز عن تحقيقه في عالم الواقع.


الأضرار الاقتصادية والاجتماعية:
الجرائم المتعددة كالسرقة والدعارة والقمار والقتل والفساد والعنف،حوادث السير، حوادث الانتحار، تكاثر العصابات المنظمة الخاصة بغسل الأموال وتسللها إلى مراكز النفوذ والتي تسبب خسائر فادحة في اقتصاد البلدان ذلك النزيف الذي يرهق كاهل المجتمعات ويدمر الأفراد والجماعات. وتؤدي المخدرات كذلك إلى نبذ الأخلاق والارتماء في أحضان الرذيلة مثل الزنا والخيانة الزوجية والاغتصاب التي تقع غالباً تحت تأثيرها، كذلك تظل العديد من المشاكل المستترة تبعات أضرار المخدرات تلوح في الأفق فيصبح المدمن عالة على نفسه وأسرته ومجتمعه. ومن جهة أخرى الحمولة نجد أن العبء الثقيل لتعاطي المخدرات يتحملها اقتصاد الدولة من خلال إنفاق مبالغ مالية هائلة من أجل مكافحة المخدرات وتبعاتها من رواتب الموظفين والمسؤولين في الأجهزة الأمنية، وإنشاء المحاكم والمستشفيات والسجون ونفقات المصالح الاجتماعية من أجور وتجهيز ومعدات ومصاريف لإعادة تأهيل المدمنين طيلة مدة العلاج ... الخ، إذ تعتبر كل هذه النفقات تبذيراً لأموال طائلة كان يمكن استغلالها في [B]رفع إنتاج المجتمع وتعزيز موارده البشرية من أجل تقدمه ورقيه.


إدمان المخدرات وأضرارها وسبل علاجها

إدمان المخدرات .. تلك الظاهرة التي إستفحل أمرها و انتشر خطرها .. و خاصة حين تحيط بأبنائنا الجيل المعتمد عليه للمستقبل .. إن التعدي و العنف و الاغتصابات والوحشية الجنسية كلها لها علاقة من قريب أو بعيد بالإدمان و المخدرات


تعريف المخدر :
هو كل مادة يترتب على تناولها إنهاك و خدر للجسم و الحواس وبالتالي فرقابة العقل عند المتناول تصبح أضعف بصورة تدريجية.


أنواع المخدر :
الطبيعي : وهو ما وجد في الطبيعة سواء تمت زراعته مثل القات و القنب الهندي و الكوكا أو ما كان برياً نحصل عليه دون زراعة .التصنيعي : ويكون من أصل نباتي و لكنه عولج بطريقة كيميائية مثل الهيروين و الكودائين و المورفين .التخليقي : كناية عن خلق المخدر حيث تمت جميع مراحل صنعه بالمعامل من مواد كيميائية لا علاقة لها بالمخدرات الطبيعية مثل مهيجات الجهاز العصبي و منشطاته.

لماذا يتعاطى الإنسان المخدر ؟
إن اختلال الدور الاجتماعي للفرد أو حرمانه من أن يقوم به هو من العوامل الحاسمة التي تقف وراء الإدمان فعلى سبيل المثال الوفرة المادية التي يعيشها المراهق أمام موقف صعب تجاه ما هو تقليدي و ما هو جديد و مستحدث مصحوب بضعف الرقابة الأسرية و الإجتماعية من أهم الأسباب المؤدية لتعاطي المخدرات .
- ضعف التكوين العقائدي و القيمي : لاشك أن السلوك الإنحرافي يرتبط ارتباطا وثيق بالضعف العقائدي و القيمي للفرد فضعف الوازع الديني و ضعف التكوين القيمي له أثر فعال في الميل إلى الإقبال على تعاطي المخدرات و هنا ينبغي التركيز على تقوية التكوين الديني لدى الشباب من خلال عملية التنشئة الإجتماعية و التربوية لمواجهة هذه المشكلة.
- المشكلات الأسرية : هي التي تعيق دور الأسرة في تربية أبنائها و تنشئتهم تنشئة سليمة .لأن خلافات الأبوين على المستوى الشخصي و ما يلحق به من أسلوب لا يعرف إلا القسوة و الشدة سيؤدي لنفورهم من المنزل ومن آبائهم وصولاً إلى الشارع تلك الفسحة الواسعة الممتلئة بما هب ودب من أشخاص مهنتهم بالحياة اقتناص الفرص لبيع المخدرات.
- محاكاة النماذج المتعاطية للمخدرات و الموجودة في المحيط العائلي و الاجتماعي .
وهنا لنا أن نعلم أن المدمنين أنواع من الأشخاص لا يجمعهم نمط واحد و لا تميزهم سمة معينة لكننا ما نجده عندهم باستمرار هو أعراض التوتر و القلق قبل الإدمان أو قبل السعي وراء المزيد من المخدر.

أضرار المخدرات :
الأضرار الجسمية المتمثلة في :
- فقدان الشهية للطعام مما يؤدي للنحافة و الهزال و الضعف العام المصحوب باصفرار للوجه أو اسوداده .
- قلة النشاط و الحيوية مع إحمرار في العينين و اختلال التوازن و التآزر العصبي في الأذنين.
- تهيج موضعي للأغشية المخاطية و الشعب الهوائية الذي يؤدي في بعض حالاته لإلتهابات رئوية تصل لحد التدرن الرئوي .
- اضطراب الجهاز الهضمي و إتلاف الكبد و تليفه . وعلى سبيل المثال الأفيون يحلل خلايا الكبد و يحدث بها تليفاً.
- إلتهاب المخ و تحطيم و تآكل ملايين الخلايا العصبية المخية وهذا يؤدي بدوره لفقدان الذاكرة و الهلاوس السمعية و البصرية و الفكرية .
- تأثيره السلبي على النشاط الجنسي و إنقاصه إفرازات الغدد الجنسية .
- إحداث عيوب خلقية في الأطفال حديثي الولادة ( إذا كانت الأم الحامل متعاطية )

نشر بواسطة AboRegela

ادمان المخدرات

ادمان المخدرات
ادمان المخدرات
ادمان المخدرات

استخدام المواد المخدرة يضرب في أعماق التاريخ ويعود إلى حوالي 5000 سنة. فمنذ العصور السحيقة قام أناس بزراعة نباتات مخدرة لأغراض ترفيهية أو طبيه أو اجتماعية. لكن البدايات المعاصرة لاستخدام المخدرات خاصة في الغرب بدأت بالاستخدام الطبي للمخدرات، وكان الأطباء يصفون مركبات الأفيون كعلاج بل إن أحد الأطباء كتب كتابا يبين فيه للأمهات متى وأين تستخدم المخدرات لعلاج أطفالها. وكان جهل الأطباء حينئذ بالمخاطر التي يمكن أن تنتج عن إدمان هذه المواد، جعلهم يستخدمونها على نطاق واسع لعلاج العديد من الأمراض والآلام. وقد اتسع نطاق استخدام المخدرات إلى أن دخلت في كل علاج حتى مهدئات الأطفال.
وفي الحرب الأهلية في أميركا كان المورفين يستخدم علاجا في حالات الإصابة حتى سمي الإدمان على المورفين آنذاك "مرض الجندي". وفي سنة 1898 أنتجت شركة باير في ألمانيا مادة مخدرة جديدة على اعتبار أنها أقل خطورة وكانت هذه هي مادة الهيروين التي تبين أنها أكثر خطورة في الإدمان من المورفين، الذي جاءت بديلا عنه. وعندما أدرك الأطباء وعموم الناس مخاطر الإدمان كانت المخدرات قد انتشرت بشكل واسع جدا.
التكلفة المادية للمخدرات
ما هي الضريبة القسرية التي يدفعها المجتمع الإنساني جراء جريمة تعاطي المخدرات؟
هل يمكن تقدير ثمن الأرواح الإنسانية التي تزهق بسبب المخدرات؟
أو هل يمكن تقدير قيمة دمار الأسر والمجتمعات وفقدان الأمن والاستقرار من هذه الجريمة؟ إن المخاسر الاجتماعية والأخلاقية لتعاطي المخدرات لا يمكن تقديرها بالأموال لأنها أكبر من ذلك بكثير "مثلا في الأردن وبشكل رسمي كما ذكر مدير دائرة مكافحة المخدرات في مديرية الأمن العام في لقاء تلفزيوني أنه في العامين المنصرمين توفي ثلاثون شابا بسبب تعاطي المخدرات. ثلاثون شابا عرفنا عنهم، وماذا عن الذين لم نعرف عنهم؟ الذين توفوا نتيجة حوادث السيارات بسبب المخدرات . وإضافة إلى هذه الخسائرفإن المخدرات تضطر المجتمع إلى أن يعمل ضدها ويقاومها ويخفف من تأثيرها. مثل برامج العلاج والوقاية من المخدرات وكذلك الأعداد المتزايدة من رجال الأمن الذين يتم تجنيدهم وإعدادهم لمواجهة جريمة المخدرات تشكل كلفة هائلة. أضف إلى ذلك ما تسببه المخدرات من أمراض، وما تقتضيه من معالجة ومن استنزاف للموارد وما تستلزمه من خدمات وما تسببه من أضرار. وقد قدرت كلفة المخدرات في أميركا بثلاثة بلايين دولار. وينفق الأميركيون 40 بليون دولار سنويا لشراء المخدرات الممنوعة، وهذا المبلغ أقل بستة بلايين عن المبلغ الذي ينفق على نظام العدالة الجنائية.

اضرار المخدرات

إن تعاطي المواد المخدرة أيا كان نوعها أو وضعها الاجتماعي أو القانوني هي مواد ذات خطورة كبيرة وأضرارها المباشرة وغير المباشرة تشل المجتمع الانساني وتضر بأخلاقه واستقراره وأمنه ومصادر عيشه. إن المخدرات ذات الخطورة المباشرة لها أضرار كثيرة واضحة لكن المخدرات ذات الخطورة الكامنة مثل التدخين والخمر قد لا تبدو بمثل خطورة المخدرات لكنها في الواقع أشد فتكا وأوسع تأثيرا وانتشارا.
إضافة إلى وجود عوامل اجتماعية وشخصية وبيئية تهيئ ظروف الانحراف للشباب وغيرهم، كذلك توجد ترابطات بين الأنواع المختلفة من المخدرات وغيرها من المواد التي تؤدي إلى الإدمان. عادة ما يبدأ المتعاطي باستخدام مواد خفيفة ثم ينتهي به الأمر إلى الإيغال في الإدمان وتعاطي المواد الخطرة. وقد بينت الدراسات العلمية المختبرية أن تعاطي بعض المواد المخدرة يدفع الفرد إلى تعاطي مواد أخرى أكثر خطورة وهنا نود أن نشير إلى أبرز هذه البوابات.-
التدخين
يمثل التدخين الخطوة الكبيرة الأولى أو النافدة التي يطل منها الشباب إلى عالم المخدرات. فقد يكون اندفاع المراهقين نحو التدخين بهدف إبراز الذات، والتحدي والحصول على صورة لذواتهم تعطيهم شيئا من النشوة التي يبحثون عنها. لكن ظروف التدخين والرفقه السيئة ومحدودية اللذة التي يجلبها التدخين تدفع بعض المدخنين الصغار إلى البحث عن درجات أعلى من النشوة واللذة. فعندها يتولد لديهم الاستعداد لتعاطي مواد مخدره أخرى وتزول من أمامهم حواجز الحرمة أو الخشية من التعاطي. وبزوال هذه الحواجز الأخلاقية والقانونية يصبح الطفل/ الشاب قابلا لأي عرض يقدم له.
- الكحول
كما تدل الدراسات والأبحاث العلمية يبدأ معظم متعاطي الحشيش أو الماريوانا أولا بشرب الكحول. وبينت كثير من الدراسات العلمية أن استخدام المخدرات يبدأ بتعاطي البيرة والخمرة. فإذا كان هناك مادة تعتبر بوابة رئيسية في مسلسل تعاطي المخدرات فإنها تحديدا هي الكحول (أم الخبائث). وتشير الدراسات تلك إلى أنه في مجتمعات الغرب يبدأ الشباب بتناول مواد تعتبر مقبولة اجتماعيا عندهم مثل البيرة والخمر، ثم إن عددا منهم سوف يبدؤون بعدها بتعاطي المخدرات.
وهناك نتيجة بحثية مدهشة حول العلاقة بين التدخين/ والكحول تشير إلى أن الذين يبدؤون بالتدخين فمن المحتمل أن يستخدموا خمورا قوية، لكن الذي يبدأ بشرب خمور فمن غير المحتمل أن يبدأو تدخين السجائر.
"وهكذا في حين أن الشرب يمكن أن يستمر دون التدخين، لكن التدخين إلى حد ما دائما متبوع بشرب الخمر القوي. والاستخدام المزدوج للسجائر والخمر القوي مرتبط بالدخول إلى عالم المخدرات الممنوعة. وقال احد الباحثين الذي أجرى دراسة تتبعية حول تعاطي المراهقين للمخدرات "إن تعلم تدخين السجائر هو تدريب ممتاز لتعلم تدخين الماريونا (الحشيش) حيث إن تدخين الماريونا إلى حد ما دائما يبدأ بتدخين السجائر
لكن هذا لا يعني فقدان الأمل لكسر دائر التعاطي هذه. فبالإمكان التدخل والتوعية وكسر هذه الحلقات المتتابعة وحماية الشباب من السقوط في مستنقع المخدرات السحيق. لكن الأمر الهام هنا، يكمن في الوعي بالسلوكيات التي تعتبر فاتحة ومقدمة لسلوكيات أسوأ. فالتدخين بين الشباب ينتشر دون اتخاذ خطوات جادة لمنعه أو مقاومته، فإن التساهل مع التدخين سوف يستمر إلى ما هو أصعب وأكثر كلفة.
- رفاق السوء
رفاق السوء هم باب آخر للإدمان وللولوج في عالم المخدرات البغيض. ويأتي خطر رفاق السوء من أن تأثيرهم يتزايد في مرحلة يكون الشاب فيها قابلا للتأثر خاصة في مرحلة النماء/ المراهقه وفي حالات ضعف الترابط الأسري.
كذلك يزداد تأثير رفقاء السوء عندما تكون شخصية الشاب/ المراهق، هشه وعناصر المقاومة لديه ضعيفة، ولا يستطيع أن يقول لا، أو أن يجاهر برأيه، ويمتنع عن الانزلاق وراء محاولات الإغراء والإفساد.
لهذا وجب الاعتناء بتحسين العلاقة بين الوالدين وأبنائهم، وتوفير احتياجاتهم النفسية والعاطفية وكذلك المادية وعدم فتح المجال أمامهم للبحث عن التعويض خارج الأسرة.
ينبغي كذلك التعرف إلى أصدقاء الأبناء ورفاقهم، وتعرف كيفية قضاء أوقاتهم. أي يلزم إشراف واع من الأهل وعدم إهمال الأبناء، وجعلهم يدخلون في عالم الانحراف، ثم يأتي الوعي متأخرا، ويكون الخطر قد حصل.
مكافحة المخدرات
تدل الدراسات والتقارير والأبحاث على مستوى العالم على أن مشكلة تعاطي المخدرات في ازدياد رغم الجهود الدولية لمكافحتها. فيبدو أن عصابات التهريب من القوة بحيث إنها تتغلب على كثير من الحواجز وقوى المكافحة. وهي بما تملكه من مال وقدرة على تسييل أموالها الحرام قادرة على التاثير والإفساد الكبير والاستمرار في ترويج بضاعتها الآثمه.
فهناك قناعة علمية وواقعية تدعو إلى التوجه في مكافحة المخدرات إلى جمهور المتعاطين. أي حيث إن الجهود لم تنجح في كبح قوى "العرض" فإن البديل الأنسب هو العمل على تقليل "الطلب" على المخدرات. وعملية تقليل الطلب تستلزم التوعيه والإرشاد، والوقاية بشكل رئيسي.
تتنوع سبل مواجهة المخدرات تبعا للمستوى الذي يتم فيه العمل. فحيث إن مشكلة المخدرات هي مشكلة متعددة المستويات وتكاد تكون نموذجا للمشكلات التي تشغل جميع مستويات النظام الاجتماعي الإنساني فهي تمثل ظاهرة عالمية محلية مجتمعية فردية في آن واحد. لهذا كان لا بد من مواجهتها في جميع هذه المستويات المتراتبة.
البعد العربي والدولي لمكافحة المخدرات
إن مكافحة المخدرات تقتضي العمل في مستويات متعددة من النشاطات فحيث إن المشكلة عالمية فلا بد أن يتم التعاون الدولي لأجل منع إنتاجها وتهريبها واستهلاكها. لهذا الأمر توجد اتفاقيات ومنظمات ونشاطات عالمية تعنى بهذا الأمر، وتسعى لأجل وقف إنتاج وتوزيع المخدرات. وحيث إن المخدرات أصبحت سلعة اقتصادية ومصدر ثروة حرام للعديد من الأشخاص والمنظمات الشريرة فإن المكافحة يجب أن تتوجه نحو جميع عناصر وعمليات ومناشط الإنتاج والتوزيع والاستهلاك. وأن تعمل بجميع منافذها ومساربها بحزم وإخلاص. على كل رغم الجهود الدولية فإن مشكلة تهريب المخدرات وتوزيعها تخطت كل الحواجز وواصلت عمليات الإفساد والتخريب للأجيال الشابة. هذا يعني أن قوى الشر والإفساد لا تزال تمتلك من التأثير الشيء الكثير، ربما مكنها ما تملكه من مال وثروة في بعض الأحوال والدول أن تمتلك من القدرات البشرية والمادية والتكنولوجيا المتقدمة ما لم تملكه تلك الدول. هذا لا يعني خسارة المعركة مع شياطين المخدرات، ولكن يشير إلى أنه لا بد من العمل المحكم الجاد وعلى جميع المستويات.
وعلى هذا فإن عمليات مكافحة المخدرات ومكافحة عصابات الإجرام هي مسؤولية عالمية، ينبغي أن تشترك فيها جميع دول العالم ومنظماته الدولية. وهذا بالفعل ما يحصل، وتوجد العديد من المنظمات والنشاطات والمبادرات التابعة للأمم المتحدة التي تهتم بمكافحة المخدرات وما يرتبط بها من قضايا ومنها:
1- برنامج الامم المتحدة الدولي لمكافحة المخدرات (UNDCIP)
2- قسم المخدرات في المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (INTERPOL)
3- الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات (INCB)
4- منظمة الصحة العالمية (WHO)
5- منظمة العمل الدولية (ILO)
6- منظمة الأغذية والزراعة (FAO)
7- المجلس الدولي لمكافحة الإدمان على الكحول والمخدرات (ICAA)
8- صندوق برنامج الأمم المتحدة الدولي لمكافحة المخدرات والوقاية منها (UNFDAC) ويختص بدعم البلدان التي تعاني من مشاكل زراعة المخدرات أو الاتجار فيها أو تعاطيها. (انظر صالح السعد المخدرات أضرارها وأسباب انتشارها 1991).
أما على المستوى العربي فيوجد تعاون أمني وثيق بين جميع الدول العربية. ويكاد يكون مجلس وزراء الداخلية العرب من أنجح الهيئات العربية العاملة، فالمجلس بجهازه الفني والمتمثل بأمانته العامة ومكانته المتخصصة وجهازه العلمي المتثل في المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب، يشكل إسهاما عربيا كبيرا في هذا الحال (صالح السعد 1997).
كذلك المجالس العربية الوزارية الأخرى، كل يقوم بجهد في زاوية اختصاصه مثل: 1- مجلس وزراء الصحة
2- مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية
3- المنظمة العربية وغيرها.
وإن المؤسسة العربية الجديرة بالاعتبار والتقدير لجهودها المتميزة هي أكاديمية الأمير نايف للدراسات الأمنية بالرياض، (المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب سابقا). وهذا الصرح العلمي أسهم ويسهم بشكل علمي منتظم في دراسة ظاهرة المخدرات، وانتشارها وما يتعلق بها من قوانين وإجراءات وعمليات، وكذلك يقدم التدريب اللازم للعاملين في أجهزة الأمن العربية لترشيد سبل المكافحة والمعالجة. وقد أنتج المركز عشرات الكتب المتخصصة في هذا المجال وكذلك عشرات البحوث ومئات المقالات العلمية والإرشادية في شأن المخدرات.
مجمل إنتاج المركز ونشاطاته العلمية من مؤتمرات وندوات تشكل ذخيرة علمية متميزة، تساعد كل من يشغله شأن مكافحة المخدرات. ويجد فيها طالب العلم، والمختص الاجتماعي ضالته في المعرفة وأساليب العمل. ويمكن لمن يريد التعرف على الإنتاج العلمي الغزير لأكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية في مجال مكافحة المخدرات أن يراجع مجلة الأمن والحياة عدد 202 ربيع الأول 1420، حيث فيها توثيق موجز لهذا الإنتاج العلمي.
المكافحة الشاملة
ما ينبغي الإشارة إليه بإيجاز هنا أن السلوك الإنساني ليس فعلا أو أفعالا مفتتة. لكنه منظومة متكاملة من السلوكيات والظروف الفردية والاجتماعية والبيئية. وسواء كان العمل إصلاحيا أو علاجيا أو وقائيا فينبغي له تفهم تعقيد السلوك الإنساني، إن الحديث النبوي الشريف التالي "يبين بوضوح منظومة السلوك المرتبط بالخمر. عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة، عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له". فشرب الخمر فعل تشترك فيه هذه الفئات العشرة من الناس، بمختلف مراحل إنتاج وتوزيع واستهلاك الخمور، وما ينطبق على الخمر ينطبق على غيرها من الموبقات والمحرمات مثل بقية المخدرات.
إن جهود المكافحة أو الوقاية ينبغي أن تكون متكاملة ومتساندة ليس بينها تناقض أو تضارب فإذا حرمت الخمر فالطرق الموصلة إليها محرمة كذلك. فلا معنى لمحاربة سلوك وفي الوقت نفسه تسهيل كل الطرق الموصله إليه. ينبغي أن تكون الوسائل والغايات كلها حلالا، عدا ذلك فإن الانحراف والنفاق والتناقض السلوكي ستكون سمات الجيل الذي ينشأ في هذا السياق المعياري المتناقض الذي تتصادم فيه القيم والمعايير والوسائل والأعمال والغايات.
إن تعاطي المخدرات في النهاية هو سلوك، وخيار فردي موجه ومتأثر بعوامل شخصيه واجتماعية محلية ودولية. وعلى هذا فينبغي النظر إلى التعاطي بهذا المنظار السلوكي والبيئي الشامل. والكف عن النظر إليه باعتباره مرضا، والتعامل مع المتعاطي على أنه مريض. من هنا ينبغي إعطاء "علاج" المدمنين مكانه المناسب ليس أكثر، فالعلاج مصطلح طبي يناسب مصطلح "المرض" وتعاطي المخدرات ليست مرضا، بالمعنى الجسدي للمرض. بل هو سلوك منحرف، له أضرار نفسية واجتماعية وطبية.
نرى أن للمقاومة والمكافحة الناجحة لإدمان المخدرات إضافة إلى الجهود الدولية والوطنية لا بد من العمل على مستوى المجتمع المحلي والأسر والأفراد. يقترح مصطفى سويف قائلا "… هل آن الأوان لكي يفكر المسؤولون في مصر وفي بقية الدول العربية جميعا في إنشاء مركز بحوث لحوادث المرور، يلحق بالإدارة المركزيه للمرور، يكون من يبن مهامه توقيع الفحص المعملي على السوائل البيولوجية تؤخذ فورا من قائدي المركبات حال تورطهم في الحوادث لمعرفة ما إذا كانوا واقعين تحت تأثير أي مخدر لحظه وقوع الحوادث. ويضيف أيضا: هل آن الأوان كي يخطط من الآن ليصبح فحص السوائل البيولوجية جزءا لا يتجزأ من إجراءات الضبط حال وقوع جرائم العنف؟ هكذا تكون العلاقة بين العلم والعمل.
العلاج
يمثل هذا الجانب البعد الطبي للمشكلة، وهو يهتم بإزالة سمية المخدرات من جسد المتعاطي. ومعالجة الأعراض الانسحابية الجسدية والسلوكية التي تنتج عن ذلك. ودون خوض في التفاصيل يمثل هذا العلاج جانبا هاما في التعامل مع التعاطي بشكل آني، لكنه لا يمثل كل ما يجب عمله. فالعلاج الطبي أحد الجوانب وليس كلها وقد التبس على كثيرين تفسير مشكلة تعاطي المخدرات، على أنها مشكلة جسدية، وأن التعاطي هو نتاج ميول حيوية جينية عند المتعاطي. وهذا التفسير القاصر له جوانب سلبية كثيرة، حيث إنه يحصر المشكلة في شخص المدمن أو المتعاطي، وبالتالي يتم إهمال أو غفال جوانب المشكلة الاخرى. ويسرنا انه بدأت تتضح رؤى التكامل في تفسير مثل هذه المشكلات الاجتماعية. ومن ثم الادراك القويم لمستويات العمل اللازمة المتنوعة وما تستلزمه من عمل فرق العمل المتعددة المتساندة.
التعرف إلى سمات المتعاطين وسلوكياتهم
إن تعاطي المخدرات والإدمان عليها هو سلوك اجتماعي فردي يتم اكتسابه بالتدريج وإن الوقوع ضحية للمخدرات لا يأتي فجأة بل هو عملية مستمرة تبدأ من انحراف أو خطأ بسيط بتقبل تجريب المخدرات بدافع حب الاستطلاع أو بضغط من رفاق السوء. لكن دورة التعاطي هذه تستمر، وتأخذ ضريبتها من سلوك المتعاطي وعلاقاته الاجتماعية ووضعه الصحي.
ونذكر في ما يلي مجموعة من السمات أو الخصائص التي يمكن أن تكون مفتاحا للتعرف على شخص يتعاطى المخدرات، أو يقع تحت ضغط رفاق السوء وسلوكهم المشين.
- احتقان العينين وزوغان البصر
- الضعف والخمول وشحوب الوجه
- الانطواء والعزلة
- الاكتئاب
- السلوك العدواني
- التعب والإرهاق عند بذل أقل مجهود بدني
- العلاقات السيئة مع الأصدقاء
- كثرة التغيب عن المؤسسة التعليمية
- السرقة
- كثرة التغيب عن البيت
- النوم أثناء الدروس والمحاضرات
- الخداع والكذب
الوقاية
إن الوقاية وبناء الحصانه الذاتية والمجتمعية هي أفضل إستراتيجية لمواجهة المخدرات على المستوى بعيد المدى. ووضعنا الوقاية في نهاية المطاف، استشعارا لأهميتها، وتنبيها على ضرورة أن تكون في صدارة الاهتمام. إبراز معلومات حقيقية ومتوازنه حول المخدرات. فيها ترهيب من الاستخدام والتعريف بمضار المخدرات، وكذلك ترغيب بالامتناع والمقاومه وعدم الخضوع لقوى الضلال.
وهنا نشير إلى منحى إصلاحي تعزيزي مع الشباب يقوم على بناء وتعزيز قدرات الشباب الفكرية والاجتماعية والسلوكية، وتنمية ثقتهم بأنفسهم، وتبصيرهم بدورهم الاجتماعي العام، وتسهيل سبل الإنجاز والإسهام لهم. ينبغي أن تزداد ثقتنا بالشباب والأطفال، وأن نساعدهم في زيادة ثقتهم بأنفسهم. لا بد من الإسهام في تنشئة جيل قوي واثق من نفسه، يسعى أكثر نحو تحقيق إنجازات إيجابية، وليس مرهوبا أو مسكونا بالخوف، من ارتكاب أخطاء أو التعرض لمخاطر أو الوقوع فريسة أو ضحية لآخرين. فبدلا من أن يرى الشباب الحياة مجموعة من المصائد والمكائد، أو المخاطر والمآزق يراها منظومة من الفرص والتحديات والعتبات التي يتجاوزها ويكتسب في كل خطوة قوة أكثر واعتزازا أكثر واندفاعا أسرع نحو آفاق أعلى من الإنجاز.
هنا نشير إلى عدد من المقترحات، المعززة لعناصر المناعة لدى الشباب قد تبين لنا أن ضعاف الشخصية والذين لا يعرفون أن يقولوا لا، أو يرفضوا إغواء أصدقائهم، أو الذين هم في مأزق ومشاكل اجتماعية أو تعليمية ولا يمتلكون مهارات التعامل معها، أو حلها مثل هؤلاء هم أكثر عرضة للوقوع فريسة للمخدرات من غيرهم من الناس.
تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم
إن من أفضل الأشياء التي يمكن عملها لتعزيز قدرات الشباب وجعلهم يتخذون قرارات ذكية تجاه المخدرات بما فيها التدخين. هي تمكينهم واحترامهم، وتعزيز فرصهم في المشاركة والإسهام الإيجابي في خدمة أنفسهم، وأسرتهم ومجتمعهم.
العمل مع الأسرة
في منظومة المكافحة الشاملة للمخدرات ينبغي أن يكون للأسرة دور فاعل ومعتبر. فالأسرة تمثل خط الدفاع والحصانة الاجتماعية الأولى والأبرز. لهذا تكون جهود المقاومة أو المكافحة ناقصة وعرضة للفشل إن لم تكن الأسرة واحدة من أركان هذه الجهود ونشير هنا بإيجاز إلى ما يجب عمله مع أسر المتعاطين وما يجب أن تعمله هذه الأسر.
ابتداء نقول إن طبيعة السلوك داخل الأسر وخاصة سلوك الوالدين لها تأثيرات كبيرة على بقية أفراد الأسرة. وأول ما ينبغي تأكيده هنا هو القدوة والمثال الذي يمثله الوالدان لا بد أن يكونا القدوة في السلوك قولا أو فعلا. إن دراسات التعاطي تبين أن الاطفال الذين يعشيون في أسر يوجد فيها متعاط خاصة أحد الوالدين تكون احتمالية التعاطي أكبر. فأول حصن للوقاية هو القدوة الحسنة من قبل الوالدين وبقية أفراد الأسرة.
يتضح من عدد من الدراسات والبحوث العلمية حول السلوك المنحرف أن لطبيعة ممارسات الوالدين أثرها على ذلك السلوك. فقد لا يحسن الوالدين تربية الأبناء، أو يتصف أسلوب معاملاتهم بالقسوة أو العنف أو التسيب والتدليل. أو قد يتسم جو الأسرة بالشحناء والتباغض، والقول السيئ. إن الإيذاء اللفظي بالسب أو اللعن أو الإهانة أو وصف الأطفال بصفات مكروهة في هذا قتل لنفسياتهم وشخصياتهم. وما ينبغي الإشارة إليه هنا هو أهمية توعية الوالدين وتبصيرهم وتدريبهم على مهارات الأبوة والأمومة، وحسن التعامل مع آبائهم، خاصة مع الأطفال في سن النماء والتنشئة والتغيرات الجسدية والعاطفية. ما تسمى مرحلة المراهقة حيث إن سوء معاملة الأسرة قد يدفع الأبناء إلى مصادر التوجيه والاهتمام خارج الأسرة، حيث رفاق السوء وقناصو الانحراف.
ينبغي أيضا في الجهات المهتمة والمسؤولة أن تساعد الأسر التي فيها متعاط، حيث إن الظروف الاقتصادية والاجتماعية السلبية قد تكون عبئا ثقيلا على هذه الأسر فلا تسمح لها بتقديم الرعاية المناسبة لأطفالها. فلا نتوقع أن تؤدي الأسرة دورها، وهي في ضائقة مالية، أو في ورطة اجتماعية، فلا بد من حل مشكلات هذه الأسر أو مساعدتها في حل مشكلاتها، وإكسابها أساليب أفضل للتعامل والتواصل. وكذلك إكسابها قدرات ومهارات تساعدها في تحسين اقتصادياتها وارتباطها بالمجتمع.
وبإجمال ينبغي رفع الكفاءة الاجتماعية للأسرة من حيث توثيق ترابطها مع المجتمع المحلي، ومؤسساته وموارده، وتحسين علاقتها بالجوار، وجعل الجوار منظومة متساندة متعاضدة فهي تعمل جميعها في سبل تحقيق مصالحها كلها، ومواجهة ما يعترضها من مصاعب.
وأمر هام ينبغي الالتفاف إليه وهو أن يكون التركيز في العمل الأسري على كامل الأسرة، وليس على الفرد المتعاطي. فالتركيز على المتعاطي فيه استحياء للمشكلة وجعلها في دائرة الضوء باستمرار وبالتالي جعل المتعاطي هو المشكلة المستمرة.
لكن التركيز على الأسرة يجعل الاهتمام أوسع، ويجعله منهجيا نحو تحقيق تغييرات إيجابية إصلاحية في بناء الأسرة. وما يجعل إصلاح المتعاطي نتيجة طبيعية لهذه الجهود، ومنها إشعار له بطبيعتها وليس بإشكاليته وسوء صنعه.
 أي ينبغي أن يتم بناء وصناعة بيئة صالحة مقاومة للانحراف، وفي الوقت نفسه مساندة للمخطيئن ليقلعوا عن خطئهم طوعا وبالتدريج


بوابات الإدمان

نشر بواسطة AboRegela