الأحد، 5 أكتوبر 2014

حقيقة الادمان واشكاله الانهزامية



الادمان شكل من اشكال السلوك الانهزامى الذى يعجز المرء عن ايقافه برغم نتائجه المعاكسة وهذا المصطلح يمكن ان ينطبق بدقة بالغة على كل سلوك ينطبق عليه هذا التعريف فمثلا عدد المصريين الذين يدمنون الطعام يتراوح بين 20 و40 مليون فهذا الشكل من الادمان يؤدى الى امراض السمنة والبدانة والسكر وارتفاع ضغط الدم وامراض القلب والسكتة الدماغية ومن المؤكد ان من يموتون من الاثار الجانبية لادمان الطعام تتراوح بين 10 الى 15 فى المئة سنويا.

كذلك مدمنى القمار والمقامرة يخسرون ما هو اغلى واكثر قيمة من المال ومن النفوذ اذ انهم يصابون بأمراض القلب نتيجة التوتر كما ان نسبة الموت انتحارا بين هذه الفئة تصل الى عشرين ضعفا من معدل الوفة المعتادة .

هناك نمط سلوكى اخر هو العنف القهرى الذى يظن بعض الناس انه لا يدخل ضمن اشكال الادمان غير انه قد يندرج تحته فى واقع الامر فى بعض الاحيان ومن المعروف ان ثورة الغضب التى تصاحب الرجل لافراغ توتره الداخلى سواء على زوجته او طفله او اى شخص يمر من امامه هو نوع من الادمان

المدمن يصاب بالاكتئاب والقنوط والرغبة عن الحياة نتيجة لتعاطيه مادة مخدرة او مادة عقاقيرية او حتى سلوك انسانى نفسى مضطرب قد يحتاج للتخلص منه الى مستشفى متخصص فى علاج الادمان والطب النفسي او برنامج تأهيلى لعلاج الادمان على المخدرات
فعلا هى الخطوة الاولى التى يجب على اى شخص شعر انه دخل دائرة الادمان ان يبحث عنها دون تردد ودون ان يضع حسابات للمجتمع المحيط به فنفسه اولى بالشفاء والنماء

كيف يبدأ الادمان

قد تسمع من المحيطين بك من اصدقائك وزملائك فى المدرسة او الجامعة - النادى عن شعورهم باللذة والنشوة والسعادة التى تسببها المخدرات وقد يعرض عليك احدهم تجريبها بعبارات تخدش الرجولة وتهز الكرامة وتعشقها النفس الادمانية
فمثلا يقول لك أنت مش راجل ولا ايه ؟ فتشعر بالحرج وتقول فى ذات نفسك انا حخسر ايه دى مرة مش اكثر بس اثبتلهم انى راجل وارجل منهم كمان ؟

فكر اولا ولا تنخدع مستسلما لظواهر الاشياء بل حاول دائما البحث عن حقيقة ما يقال لك وان تختار السلوك الصحيح وان تدرك اضرار وخطورة المخدرات وتأثيرها الوهمى المدمر للحياة

هل المخدرات تعبر عن الرجولة ؟

يعتقد البعض أن المخدرات تساعدهم على التخلص من الشعور بالقلق والتوتر مثل قولهم "المخدرات بتخلى الواحد قوى وشجاع ويقدر يعمل اى حاجة" ومن الممكن تعاطى المخدر من باب مجاراة الاصدقاء والتجاوب مع الشلة وهنا يتضح الحرج الذى يشعر به الشاب من اعتبار رفضه لتناول المخدرات أحد مظاهر الضعف وعدم القدرة على التواصل مع أصدقائه .

إن هذا المفهوم الخاطىء يتردد بين المتعاطين لإقناع أنفسهم بأن هذه المواد تقوم بدور تحسين الحالة النفسية والتخفيف من الضغوط عن طريق الاعتماد على عامل خارجى مؤقت يوهمهم بتحقيق نوع من التوازن الداخلى .

وسرعان ما يختفى التأثير الوهمى لهذا العامل ويصطدم الفرد بواقعه مما يزيد الضغط النفسي والعصبي لديه لدرجة قد تدخله فى مرحلة المرض النفسي المزمن .

ولنتذكر دائما أن تحقيق الذات يرتبط بالأساس بقدرة الإنسان على تحمل المسئولية على أرض الواقع ومواجهة الضغوط بشجاعة وبمنهج تفكير منظم ومنطقى كما ان المشاركة الفعالة للفرد فى مجتمعه بممارسة أنشطة مختلفة اجتماعية وثقافية ورياضية إلخ تساهم فى تطوير قدراته وملكاته من جانب وبناء مجتمعه المحيط من جانب اخر بما يحقق بالاساس إحساسه بذاته وبمكانته .

المخدرات ممر لبوابة الادمان

المخدرات تمنح الفرد شعورا وهميا بالسعادة والنشوة ثم الهدوء والعزلة عن العالم , فتزلزل الارض من حوله ولا يدرك ماذا يحدث امامه وهو ما يدفعه لتعاطى الجرعة الثانية ولكن بشكل اكبرليدخل من اكبر ابواب الادمان

ويبدأ العقل بكل بهواجسه بالضغط للحصول على الجرعة مهما كلفه الامر ومهما واجه من مصاعب .
الادمان على المخدرات تعزل صاحبها عن المجتمع فيصبح إنفعاليا ويلجأ للسرقة والقتل للحصول على المال اللازم لشراء الجرعة .

الدافع الى الادمان على المواد المخدرة

- قد تكون الاسباب المؤدية للادمان نفسية خالصة حيث اظهرت بعض الدراسات والابحاث ان معظم مدمنى الكحول او الترامادول يعانون مرضا نفسيا او إكتئاب حاد وربما امراض عصبية

- القصور فى شخصيات الافراد تساهم بشكل كبير فى إقبالهم على الادمان فالفرد عند لجوءه للادمان فهو يحاول ان يهرب من واقع او مشكلة ما مما يؤدى الى الامراض النفسية والعصبية.

الادمان على الجنس

ادمان الجنس هو صعوبة فى ايجاد التوازن الداخلى للفرد وفى توجيه حاجات النسان ومشاعره حتى تصبح حاجته النفسية رغبة ملحة لا تقاوم ولا يمكن احتمالها وخارج نطاق التحكم لذلك الامر العظيم امرنا الله سبحانه وتعالى بإجتناب النظرة التى تتسبب فى عملية ذرية تحدث داخل العقل وتمر بالقلب ثم يصدقه الفرج .

مدمنى الجنس اسرى سلوك يعزلهم عن المحيط حيث ان علاقتهم الجنسية المتكررة والخالية من اى ارتباط عاطفى تجعلهم كالحيوانات ومن ثم يتحول الى مرض
 الجنس هو المخدر الوحيد الذى يتعاطاه المدمنون فى بحثهم الذى لا نهاية له عن التنفيس واللهو والارتياح واللذة والاثارة رغم ان العلاقات المتعددة تسبب الافتقار الى الاشباع والادمان وتهدد المدمن بمرض نقص المناعة الايدز
الادمان عادة سيئة يفشل الفرد فى التوقف عنها
الارادة والاصرار والعزيمة اولى خطوات الشفاء وثانيها الاعتراف بأنه فى مشكلة ستدمر حياته ولابد ان يطلب المساعدة واول برامج العلاج هو سحب السموم من جسده والتى ينتج عنها بعض الالام الجسدية البسيطة مع بعض التقيؤ وينتهى بالاسهال

بعض التوصيات التى تساعد على علاج الادمان

يبدأ علاج الادمان الحقيقى عند وصول شخص مدمن إلى مرحلة الرغبة في الحصول على مساعدة والقرار الجدي بالتخلص من إدمان الترامادول يعتبر مرحلة متقدمة وإيجابية للغاية، ولا نبالغ إذا ذكرنا أنها من أهم مراحل العلاج.

عوامل يجب مراعاتها عند التفكير في البرنامج العلاجى :

1 – إيقاف المخدر يجب أن يتم تدريجيًا لتخفيف أعراض الانسحاب.
2 – علاج الادمان  يكون أسهل بكثير إذا كان تحت إشراف طبي مباشر.
3 – الحصول على دعم عاطفي من الأسرة أو الأصدقاء أو شريك الحياة يمثل نقطة قوة.
4 – ينبغي أن يتم عمل بعض الترتيبات الاجتماعية السابقة لبدء العلاج مثل :
الابتعاد عن الصحبة السيئة التي ترتبط بتناول المخدرات.
* ترتيب المسائل الخاصة بإجازات العمل خلال فترة العلاج من الادمان.
* ترتيب الجوانب المادية الخاصة بمرحلة العلاج.
* عدم التردد في الحصول على مساعدة المراكز التطوعية المتخصصة في دعمك.
5 – ينبغي أن يتم عمل بعض الترتيبات الخاصة بـ المصحة العلاجية لعلاج الادمان ، وتشمل الآتي
* تحديد المصحة ومكانها.
* معرفة التفاصيل المادية للعلاج.
* مقابلة الطبيب المعالج لفهم خطة العلاج ومراحله.
* معرفة الفترة التي سوف يتطلبها العلاج.
تمثل الانتكاسات بعد انتهاء مراحل علاج الادمان من المخدرات أقوى المخاطر على المدمن لتأثيرها السلبي على صحته وعلى عزيمته أيضًا؛ حيث إن المدمن في حال حدوث انتكاسة قد يعود للمخدر بشكل أشرس من السابق، كما أن رغبته في العلاج تقل نتيجة فقدانه ثقته في نفسه واعتقاده أنه سوف يضعف مرارًا و تكرارًا.
وتمثل الصحبة السيئة من مدمنين وأشخاص ذوي ممارسات منحرفة البطل الرئيسي لحالات الانتكاس التي يعاني منها مدمنو المخدرات.

 

نشر بواسطة AboRegela

الخميس، 10 يوليو 2014

خطر جديد اسمه سبيد

الصورة لدى http://www.drugs.health.gov.au

سبيد


عقار السرعة (سبيد) هو الاسم المتداول للأمفيتامين وهو عقار مخدر منشط يستخدم للترويح و العلاج وتعزيز الأداء الرياضي و الدراسي، وهو يرتبط ارتباطا وثيقا بالميتامفيتامين، ودائما ما يحدث خلط بينهما على الرغم من أن العقارين مختلفين عن بعضهما تماما ويتكونان من عناصر كيميائية مختلفة، والاختلاف الرئيسي هو أن الأمفيتامين مميثل طبيعيا بينما يتم ميثلة الميتامفيتامين مرتين وهو يعتبر أكثر قوة (الميثلة هي إضافة مشتقات الميثيل) .

 ويحظر تداول الأمفيتامين في بلدان عديدة باستثناء تدواله للأغرض العلاجية وبروشتة طبية ، وهو مصنف في الولايات المتحدة الأمريكية ضمن عقاقير المرتبة الثانية .

وتكمن الآثار الرئيسية لعقار السرعة في أنه يزيد من اليقظة و التركيز وتصحبه زيادة في الإحساس بالثقة و العافية . وإذا تم استخدامه بصورة مناسبة ، فإنه يمكن أن تكون له العديد من التطبيقات الواقعية المشروعة .

 على سبيل المثال ، فإن هذا العقار هو المكون الرئيسي في علاج الريتالين ، حيث يساعد على تحسين التركيز لدى الأفراد اللذين يعانون من اضطراب قصور الانتباه المصحوب بالنشاط الزائد .

وبالإضافة إلى ذلك ، كان يتعاطاه العسريون في جميع أنحاء العالم وذلك منذ الحرب العالمية الثانية لتقليل الشعور بالإرهاق وزيادة التركيز لدى الجنود و الطيارين . ولكن نظرا للآثار العكسية للأمفيتامين على المدى البعيد وإمكانية أن يتسبب في تشتت الانتباه أو عدم القدرة على التركيز ، فإنه قد توقف استخدامه كمنشط في المجال العسكري .

كما يمكن استخدام عقار السرعة لتحسين الإنتاجية لفترة زمنية محدودة ، ولكن الانهيار الذي يحدث بعد تلاشي الآثار الناتجة عن تعاطي عقار السرعة يجعل منه حلا مؤقتا فقط . ولكن من المعروف استخدامه بين طلاب المدارس الثانوية و الكليات و الجامعات لتحسين تركيزهم أثناء الدراسة و الامتحانات . ومن المعروف أيضا تعاطيه بين الرياضيين للحصول على آثاره المنشطة نتيجة لاعتقادهم بأنهم يمكنهم من خلاله التنافس بمستويات طاقة أعلى ولفترات أطول . وبالرغم من ذلك ، ثمة جدل حول التأثير الحقيقي للعقار على الأداء الرياضي ، فتم حظره في غالبية أنواع الرياضات حيث أن تفاعل العقار مع التمرينات العنيفة يمكن أن يكون شديد الخطورة ويسبب إجهادا كبيرا على عضلة القلب بشكل خاص ولذلك فإن تم الحد من تعاطيه .


وعادة ما يأتي عقار السرعة على شكل مسحوق يمكن شمه أو فركه مع العلك أو ابتلاعه كما يمكن لفه في ورقة سيجارة أو ما شابه ذلك . و تظهر آثاره خلال 30 دقيقة من تعاطيه وقد تستمر هذه الآثار إلى فترة تصل إلى 6 ساعات .


المصادر





نشر بواسطة AboRegela

الثلاثاء، 1 يوليو 2014

متاعب علاج الادمان

الإدمان ؟ المشكلة ؟ الحل ؟

  الشبابُ هم عمادُ الأمة، وساعدُها القوي، وعليهم تنعقد الآمال من أجل إدارة الحاضر، وبناء مستقبل أفضل فلا تقاس نهضة الامم بمقدار ما تمتلكه من بترول و تربة خصبة و لا موارد خام وانما تقاس بما تمتلكه من شباب و مدى وعيه وجديته و اجتهاده.

حجم الظاهرة وخطورتها:

- حجم الظاهرة

- أصبحت المخدرات آفة من آفات هذا العصر وتفاقمت تلك الآفة وازدادت انتشاراً في العالم بحيث أن الدراسات والأبحاث على مستوى العالم تؤكد على أن المشكلة في ازدياد رغم الجهود الدولية لمكافحتها حيث أصبحت تجارة المخدرات تمثل المرتبة الثالثة من حيث الحجم أي تشكل ما بين (9-10%) من حجم التجارة العالمية

 -  الأضرار الناجمة عن المخدرات :

   *  الأضرار الصحية : كتآكل ملايين الخلايا العصبية التي تكوّن المخ وما يترتب عن ذلك من فقدان للعقل واضعاف للذاكرة (42 % من) واختلال لللأجهزة التي يتحكم فيها المخ (إتلاف الكبد وارتفاع ضغط الدم ، وانفجار الشرايين ، و فقر الدم الشديد وتكسر كرات الدم الحمراء ،واضعاف القدرة الجنسية بسبب نقصان افرازات الغدد الجنسية )،بالاضافة الى علاقتها بأمراض خطيرة كالالتهاب الكبدي الوبائي، وفيروس فقدان المناعة المكتسبة حيث أن 3 % من المدمنين مصابين ، والإصابة بنوبات صرعية بسبب التوقف عن استخدام المخدرات دون علاج وذلك لاعتماد الجسم عليها
   * الأضرار النفسية : كالقلق والخوف والتوتر المستمر، والشعور بعدم الاستقرار ،والعصبية الشديدة والحساسية الزائدة ، والتوتر الانفعالي
   *الأضرار الاجتماعية : والتي تتمثل في التفكك الأسري ، البطالة ، وتخلف الشباب في التحصيل العلمي والثقافي والتربوي و التسول والسرقة و الدعارة والاغتصاب والعنف ضد النفس وضد الغير،وارتفاع الجريمة في المجتمع ( قرابة 50% من حوادث القتل تكون بسبب المخدرات والكحول، كما أن 1/3 حوادث الانتحار ومحاولاته تكون بين المدمنين، و72 %من حوادث الاغتصاب هي بسبب المخدرات).

-محاربــــة المخــــدرات:

إن مشكلة المخدرات بأبعادها المتعددة مشكلة في غاية التعقيد لذلك فان محاربتها لها علاقة بحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والبيئية والأخلاقية .. ولكل مشكل من هذه المشاكل وزنه الخاص، ويختلف من مجتمع لآخر ومن فئة وطبقة اجتماعية إلى أخرى لذلك فان مكافحة المخدرات تقتضي العمل في مستويات متعددة من أجل القضاء على إنتاجها وتهريبها واستهلاكها.
  ويزداد الاستهلاك عادة مع زيادة العرض ورخص السعر، ذلك أن منتجي المخدرات يطوّرون دائماً أصنافاً جديدة ومخدرات مغشوشة تلبي حاجات المستهلك  حسب امكانياته كذلك تنمو هذه التجارة (تجارة المخدرات)، بسبب زيادة الطلب من قبل المستهلكين،الذين يتعاطونها لأسباب مختلفة : فاما ان تكون نوعا من التمرد أو هروبا من الواقع الاجتماعي او الاقتصادي، أو تعبيرا عن الاستسلام والإقرار بالهزيمة النفسية، وأحياناً لمجرد اقتناص النشوة والسعادة المتوهمة. بل إن كثيراً من الناس ينظرون الآن للمخدرات مثل الكوكايين كوسيلة ترفيه. وعند أشخاص آخرين، لا يزال استعمال المخدرات مجرد تعبيرً عن الضجر من وتيرة الحياة اليومية...


  لذلك فان جهود مكافحة المخدرات لا تخرج عن ركنين أساسيين الأول هو الحد من عرض المخدرات و الثاني هو الحد من الطلب على المخدرات في المجتمع

أ - علاج الادمان من المواد المخدرة

  غالبية المدمنين يعتقدون في البداية بأنهم قادرون على التوقف عن استخدام المخدرات بدون علاج، ومعظمهم يحاولون ولكن هذه المحاولات قد تنتهي بالفشل في الحصول على توقف طويل لأن الاستخدام الطويل للعقاقير المخدرة تحدث تغيرات مهمة في وظائف الدماغ والتي تستمر لفترة طويلة بعد التوقف.

 بالاضافة الى أن الضغوطات النفسية من العمل، أو المشاكل الأسرية، أو المحفزات داخل المجتمع (مثل مقابلة أحد الأفراد الذي كان يتعاطى معهم في الماضي) أو الظروف المحيطة (مثل رؤيةالأدوات،الاماكن، رائحة المخدر) يمكن أن تتفاعل مع العوامل البيولوجية لتأخير الحصول على توقف دائم اذا في كثير من الحالات لا بد للعلاج أن يتم تحت الإشراف الطبى المباشر ،وفى مكان صالح لذلك ، كالمستشفيات المتخصصة حيث يتم علاج كل مدمن بالطريقة المناسبة له حسب الخواص الكيمائية والبيولوجية للمخدر والكمية المتعاطاة وعدد مرات التعاطي وطريقة التعاطي (البلع/التدخين/الحقن/الاستنشاق) وحسب دوافع الادمان (التوتر/الاكتئاب/تسكين ألم...) وقوة بدن المتعاطي وشخصيته .

  ب- مراحل العلاج  من الادمان : 

   لعلاج الإدمان مراحل متتالية :

1) إزالة السموم(Detoxification) :


 وهى مرحلة طبية فى الأساس ،الهدف منها هو مساعدة الجسد على القيام بدوره الطبيعي(التخلص التلقائيً من السموم)، وأيضاً التخفيف من آلام الانسحاب، ثم علاج الأعراض الناتجة عن الانسحاب  (كالاكتئاب، والقلق، واضطرابات  المزاج، التشنجات والهذيان...).

2)  العلاج النفسي والاجتماعي:

 أظهرت دراسة علمية أن خضوع المدمنين للعلاج النفسي السلوكي يقلل تعاطيهم للمخدرات بنسبة 30%

وتنقسم هذه المرحلة إلى ثلاثة مكونات أساسية أولها:

  أ- التأهيل النفسي وذلك :

 - بعلاج السبب النفسي الأصلي لحالات التعاطي ان وجد
 - بالتحصين النفسي عن طريق العلاج الديني، الذي ينصح به الكثير من المختصين، والذي يهدف إلى إعادة تربية المدمن وبناء شخصيته على أساس إيمانه بالله، ومن ثم الاعتراف بينه وبين نفسه أنه ارتكب خطيئة بإمكانه أن يكفر عنها وإن باب التوبة مفتوح على مصراعيه فيبدأ بأداء الواجبات الدينية وعلى رأسها الصلاة والصوم ويحضر جلسات إرشادية جماعية

  ب- التأهيل الاجتماعي :

  وتستهدف هذه العملية إعادة دمج المدمن فى الأسرة والمجتمع ، وذلك علاجاً لما يسمى (بظاهرة الخلع) حيث يؤدي الإدمان إلى انخلاع المدمن من شبكة العلاقات الأسرية والاجتماعية ، وذلك بتدريبه على كيفية اتخاذ القرارات وحل المشكلات ومواجهة الضغوط .
   د- الوقاية من النكسات:
  ومقصود بها المتابعة العلاجية لمن شفى لفترات تتراوح بين ستة أشهر وعامين من بداية العلاج ، مع تدريبه وأسرته على الاكتشاف المبكر للعلامات المنذرة لاحتمالات النكسة ، لسرعة التصرف الوقائي اتجاهها.

 الوقـــايـــــــة من الادمان


   أ- أهميتها :

   إن الوقاية وبناء المناعة الذاتية هي أفضل إستراتيجية لمواجهة المخدرات فهي بالتأكيد خير من العلاج ونتائجها أضمن وأحسن وأسهل وقد قسم الخبراء الوقاية الى ثلاث مستويات :

الوقاية الأولية والوقاية من الادمان والوقاية من التمادي وبالطبع فان أهمها هي الوقاية الأولية التي تتمثل في بناء مقاومة داخلية في الشخص تمكنه من قول "لا" لمحاولة التجربة الأولى للمخدرات

   ب- وسائلها :

  أ-التدخين :

  * إن إدمان النيكوتين هو أوسع انتشارا من جميع أنواع المخدرات والخمور مجتمعة ، وذلك لكثافة استخدام التبغ
  * ان الرفقه السيئة ومحدودية اللذة التي يجلبها التدخين تدفع  بعض المدخنين الصغار إلى البحث عن درجات أعلى من النشوة واللذة. وبزوال الحواجز الأخلاقية والاجتماعية والقانونية يصبح الطفل/ الشاب قابلا لأي عرض يقدم له. وقد قال احد الباحثين الذي أجرى دراسة تتبعية حول تعاطي المراهقين للمخدرات "إن تعلم تدخين السجائر هو تدريب ممتاز لتعلم تدخين الحشيش حيث إن تدخينه  إلى حد ما دائما يبدأ بتدخين السجائر"
  *  قامت كلية لأطباء بريطانية بإجراء مقارنة بين الإدمان الذي يسببه النيكوتين والمواد المعروفة باسم المخدرات . والمذهل حقا أن الباحثين قد وجدوا بدرجة يقينية أن النيكوتين في التبغ لا يقل عن إدمان أعتى المخدرات تسببا للإدمان وهما الهيروين والكوكايين . بل إن بعض الأبحاث تشير إلى أن إدمان النيكوتين أشد من إدمان الهيروين وإدمان الكوكايين . ، فمن بين كل مئة شخص يتعاطون التبغ ، فإن ما بين 85 و 90 % سيصحبون مدمنين له وإذا قارنا ذلك بالخمور مثلا فمن بين كل مئة يتعاطون الخمور فإن نسبة 15 % فقط هم الذين سيصبحون مدمنين لها

  ب- الكحول :    

  كما تدل الدراسات والأبحاث العلمية أن معظم متعاطي الحشيش يبدؤون أولا بشرب الكحول. والاستخدام المزدوج للسجائر والخمر القوي مرتبط بالدخول إلى عالم المخدرات الممنوعة
  ج- الشيشة :
  انتشرت مقاهي الشيشة ذات الطابع الشرقي بشكل مخيف وأصبحت موضة تجذب اليها الشباب والشابات الذين ولسوء الحظ يجدون أنفسهم غير قادرين على الخروج منها بسبب ادمانهم على هذا المخدرالقاتل فحسب المنظمة العالمية للصحة فان كمية النيكوتين في جرعة من الشيشة تعادل علبة كاملة من السيجارة بالاضافة الى ما قد تحتوي عليه من حشيش ناهيك عن أضرارأحادي أكسيد الكاربون المنبعث من الفحم (30 % من الوفيات بسبب التدخين بمصر هي بسبب الشيشة)

3 -   تطوير القدرات الفردية لمقاومة استعمال المخدرات

  - تفهم طبيعة مرحلة المراهقة والتحكم في تلك الرغبات الجديدة التي تعتري المراهق من حب للاستطلاع والمغامرة واثبات الذات والاحساس بالرجولة والقدرة على اتخاذ القرار(وهذا الأمر ممكن بدليل وجود الكثيرين من المراهقين العاقلين والفاعلين)
  - استخدام لغة الحوارمع الآخرين خاصة الوالدين وتحسين العلاقة معهم

  - ترك أصدقاء السوء والبحث عن قدوة حسنة لأن لرفقاء المراهق دوراً بالغا في التأثير عليه بالوقوع في شراك المخدرات، حيث يُعْتَبَرُون الأسرة البديلة عن أسرته، ومثله الأعلى، فآراؤهم وأفكارهم محط اهتمامه، وهم ملاذه في الأزمات وفي مواقف الضعف التي يتعرض لها خاصة عندما يرى أن الأسرة مصدر هذه الأزمات ، وهنا مكمن الخطورة عندما تكون هذه الرفقة من سيئي السلوك، مما قد يقود إلى المخدرات

  - التدرب على الثقة بالنفس واكتساب المهارات الحياتية كاتخاذ القرارات وعدم التسرع ومواجهة المشاكل

( العنف الأبوي/التفكك الأسري/الفقر/البطالة...) وحسن استغلال الوقت وذلك عن طريق الانخراط في نوادي رياضية وجمعيات ثقافية او اجتماعية أو جمعيات الكشافة والجوالة. فبدلا من أن يرى الشباب الحياة مجموعة من المصائد والمكائد، أو المخاطر والمآزق يراها منظومة من الفرص والتحديات والعتبات التي يتجاوزها ويكتسب في كل خطوة قوة أكثر واعتزازا أكثر واندفاعا أسرع نحو آفاق أعلى من الإنجاز

  - حسن التعامل مع وسائل الاعلام

  - تقوية الوازع الديني وتوطين النفوس على تقوى الله وطاعته لأن هذا هو الوازع الداخلي وخط الدفاع الأخير الذى يلوذ به الإنسان عند الضرورة ليواجه شرور نفسه ومغريات الدنيا ووساوس الشيطان بما فيها المخدرات

 * قال تعالى في تحريم الخمر،الذي قاسه العلماء بالمخدرات لأن المقصد من التحريم واحد وهو الحاق الأدى بالعقل والصحة، : " يا أيها الذين أمنوا انما الخمر والميسروالانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون، انما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة، فهل أنتم منتهون" .

 * توعد الله شاربها بالعقاب في الدنيا والآخرة وقال (ص) "كل مسكر حرام، ان الله عز وجل عهد لمن يشرب الخمر أن يسقيه من طينة الخبال، قالوا يا رسول الله ما طينة الخبال، قال عرق أهل النار أو عصارة أهل النار.

 * كما أن الرسول (ص) نفى الايمان عن شاربها " ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن "

- ان محاربة المخدرات أمر معقد للغاية بسبب ارتباطه بالظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والنفسية والعقدية والأخلاقية السائدة..

 - محاربة المخدرات عن طريق تشديد العقوبات على منتجي المخدرات والمتاجرين فيها والمهربين لها وعلى متعاطيها اجراءات مطلوبة لكنها غير كافية

 - يرتبط العلاج من التعاطي أو الادمان بطبيعة المخدروسبب التعاطي ومدى تجاوب المدمن مع العلاج واصراره عليه
 - الوقاية خير من العلاج  لأنها الأسهل والأضمن
 - قناعة وقوة شخصية الشاب هي المحدد الأساسي  لقوله  "لا ولن" أجرب المخدرمهما كانت الظروف والأسباب
 - يعتبرالالتزام الديني والأخلاقي البعد الأهم الذي يساعد على العلاج ويضمن  الوقاية للشاب ويجعله يحبذ رفض فكرة التعاطي ونبذها، وهو أكثر الطرق يسرا لحل المشكلة انطلاقا من تعاليم الدين التي تحرم استعمال الخمور والمخدرات، إلى الممارسات الدينية في دور العبادة التي تزيد مناعة الإنسان ضد مساوئ وأضرار المخدرات.

   *رسالة الى المدمن:

  - لا تقنط من رحمة الله فأبواب التوبة دائما مفتوحة "فقد قال تعالى : "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم" (سورة الزمر) بشرط الاقلاع عن  هذه لمعصية  و العزم على عدم العودة فان لم تستطع فحاول المرة تلو الأخرى مستعينا في ذلك بمن يحب لك الخير حتى تتجاوز هده المرحلة
  - خذ قرارك بعزم منذ هذه اللحظة حتى تتجنب أن تخسر المزيد

   *رسالة الى غير المدمن
   *اياك والتجربة الأولى، أغلق باب الادمان باحكام برفضك المحاولة، فخير لك أن تفقد صديقا على ان تفقد نفسك
   * ساعد أصدقاءك على النجاة ، قال (ص) ."لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه" (رواه البخاري ومسلم )فأنت بذلك ستنجي نفوسا هم أمل هذه الأمة "ومن أحياها فكانما أحيى الناس جميعا"(المائدة)


نشر بواسطة AboRegela

السبت، 21 يونيو 2014

تناول المسكنات



 تناول المسكنات


قالت دراسة طبية، إن «الوفيات الناجمة عن تناول المسكنات تفوق مثيلتها الناجمة عن تعاطي الهيروين والكوكايين مجتمعين».

وأوضح الباحثون، بجامعة "ماكجيل" في كندا، بمعرض أبحاثهم المنشورة في المجلة الأمريكية للصحة العامة، احتلال الولايات المتحدة المرتبة الأولى من حيث معدل استهلاك الفرد من المواد الأفيونية تليها كندا.

وأشارت البيانات إلى أنه في عام 2010، تسببت المسكنات في وفاة أكثر من 16 ألف شخص بالولايات المتحدة وحدها .

وشدد الباحثون على أن مثل هذه الأدوية تتسبب في التخدير البطىء وتبطىء التنفس لمتعاطيها ، إلا أن الأفراد الذين يتعاطون المسكنات والوصفات الطبية عادة يأخذون جرعات أكبر ليشعر بالبهجة، ويمكن أن توقف تنفسهم بفعل الجرعات الزائدة.

وقال "مركز الوقاية ومكافحة الأمراض" إن استخدام أكثر من 12 مليون شخص للمسكنات والوصفات الطبيعة دون استشارة الطبيب في الولايات المتحدة ، وما يقرب من نصف الوفيات جاءت من تعاطي الأفيون وعدد من المسكنات .


كما حذرت دراسة طبية، من أن المسكنات الأكثر شيوعا واستخداما مثل عقار"ديكلوفيناك" قد تزيد من فرص الإصابة بالسكتات الدماغية، والأزمات القلبية بين مرضى القلب.

وكشفت الأبحاث أن المرضى الذين يعانون من مشكلات فى الدورة الدموية، مثل أمراض القلب وهبوط فى عضلة القلب، أو السكتات الدماغية والأزمات القلبية، يجدر بهم التوقف عن تناول المسكنات، من بينها "فولساد" و"روماتاك "وإيكوناك".

وتسخدم الكثير من المسكنات لتخفيف الآلام المزمنة لعدد من الحالات المؤلمة، مثل الصداع النصفى والتهابات النقرص والتهاب المفاصل، بالإضافة إلى تقليل الالتهابات عقب الجراحات.


نشر بواسطة AboRegela